رصاصة "الموساد" في رأس دونالد ترامب
كتب نبيه البرجي في "الديار":
لا ندري لماذا لا يستطيع دونالد ترامب، وقد أعلن نفسه الهاً للقرن، الا أن يجثو بين قدمي بنيامين نتنياهو. في أوساط "الدولة العميقة"، ثمة من همس في أذنيه (اللتين تخرج منهما النيران)، بأن "الموساد" يتغلغل في جدران البيت الأبيض، حتى اذا حاد عن الطريق الاسرائيلي لن تلامس الرصاصة أذنه، كما في رصاصة بنسلفانيا، بل تخترق نخاعه الشوكي.
هذه هي ظاهرة الرعب التي تستوطن الجهاز العصبي لكل رئيس أميركي، منذ أن قتل جون كنيدي (22 تشرين الثاني 1963 )، برصاصة لي هارفي أوزوالد، الذي ما لبث أن سقط برصاصة جاك روبي لاخفاء القاتل الحقيقي، ليقول أحد أعضاء لجنة وارن التي أنيط بها التحقيق، "لكأننا أمام مسرحية شكسبيرية يفترض أن تنتهي باسدال الستار" !
كثيرون تحدثوا من وراء الستار عن دور جهاز الاستخبارات الاسرائيلي في اغتيال الرئيس الشاب، لأنه قرر ايفاد بعثة الى الدولة العبرية للتفتيش على برنامجها النووي، قبل أقل من عام على تشغيل مفاعل ديمونا. هنا لا نتصور أن التماهي بين ترامب ونتنياهو في الرؤية (والرؤيا) التوراتية، هو السبب الوحيد في تبعية الرئيس الأميركي لرئيس الحكومة الاسرائيلية...
لا يمكن لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن يكذب، حين يقول أن اتفاق وقف النار يشمل لبنان، وهذا ما أكده لوكالة "أسوشيتد برس" مسؤول مشارك في المفاوضات، لنلاحظ كيف أن ترامب، وبعد اتصال من نتنياهو، أعلن أن الحرب ضد لبنان "اشتباك منفصل"، كما لو أنه الضوء الأخضر لتنفيذ "اسرائيل" "الأربعاء الأسود" في بيروت.
نعلم أن وقف الحرب ضد ايران دون تقويض النظام هناك، يؤدي الى تقويض رهان نتنياهو بانطلاق الدومينو، الذي ينتهي بوضع اليد على الشرق الأوسط، لتقوم "مملكة يهوه"، فيما رهان ترامب أن يمسك بمفاتيح النفط في ايران بعد فنزويلا، حتى أذا التقى شي جين بينغ في منتصف أيار المقبل، قال له "ان مستقبل التنين بيدي".
ليت السلطة عندنا تأخذ برأي الشاعر بكر بن النطاح "لا يفل الحديد الا الحديد". مراراً عدنا الى قول رافاييل ايتان "أفضل أنواع التفاوض، التفاوض مع الموتى" !!


