ليلة التتويج في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية… من حصد ذهب النيل؟
في أجواء احتفالية ساحرة، أسدل الستار على فعاليات الدورة الـ15 من مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، حيث اجتمع نجوم وصناع السينما من مختلف أنحاء القارة في حفل ختامي أنيق احتضنه أحد فنادق الأقصر، وسط حضور لافت وروح فنية نابضة بالحياة.
الحفل الذي قدّمته الإعلامية تسنيم رابح والفنانة ياسمين الهواري، لم يكن مجرد إعلان جوائز، بل محطة تأكيد جديدة على قوة السينما كجسر إنساني يوحّد الثقافات. وفي كلمة رسمية، شدد السيناريست عبد الرحيم كمال، ممثلاً وزيرة الثقافة جيهان زكي، على أن السينما تتجاوز حدود الفن لتصبح لغة عالمية تعبّر عن الإنسان وهمومه.
كما أثنى السفير محمد صفوت على التنظيم، مشيدًا بالدور الذي تلعبه السينما الأفريقية في تعزيز الروابط بين شعوب القارة، فيما وجّهت مديرة المهرجان عزة الحسيني الشكر لكل الجهات الداعمة، مؤكدة استمرار هذا الحدث كمنصة للإبداع الأفريقي.
وشهدت مسابقة الفيلم الطويل منافسة قوية، حيث حصد فيلم “كولونيا” جائزة النيل الكبرى، إلى جانب فوز أحمد مالك بجائزة أفضل إسهام فني في التمثيل عن الفيلم نفسه، فيما ذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة إلى فيلم “ملكة القطن”، في تأكيد على تنوّع الرؤى السينمائية المشاركة.
أما في مسابقة الفيلم القصير، فبرزت أعمال أفريقية شابة استطاعت لفت الأنظار، حيث نال فيلم “أحلام دندرة” الجائزة الكبرى، بينما توزعت الجوائز الأخرى بين المغرب ورواندا والسنغال ونيجيريا، ما يعكس غنى التجارب السينمائية وتعدّدها داخل القارة.
وفي بقية المسابقات، فاز فيلم “قضاء الرب” بجائزة أفضل فيلم عن قضية أفريقية، فيما تألقت أعمال الدياسبورا مثل “عيون غانا” الذي حصد الجائزة الكبرى، إلى جانب تكريمات خاصة لعدد من الأعمال. كما شهدت مسابقة أفلام الصعيد تقاسماً للجوائز، في إشارة إلى حضور محلي قوي ومتنوع.
هكذا، أسدل مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية الستار على دورة جديدة أكدت أن السينما الأفريقية لا تزال تنبض بالحياة، حاملةً قصص شعوبها إلى العالم، ومثبتة أن الفن قادر دائماً على تجاوز الحدود وصناعة الأثر.


