لهذا السبب بلال عبدالله يحذر من الانهيار
حذّر عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب بلال عبدالله من تفاقم أزمة النزوح في إقليم الخروب، داعيًا الجهات المعنية إلى إعادة تنظيم توزيع النازحين بما يضمن استمرارية الخدمات ويخفف الضغط عن المنطقة التي تجاوزت قدراتها الاستيعابية.
وقال عبدالله في حديث لـ "الأنباء" إن إقليم الخروب كان، كما في كل الحروب التي شنّتها إسرائيل على لبنان، الوجهة الأولى للنازحين من الجنوب، مشيرًا إلى أن الاستعدادات جرت ضمن الإمكانات المتاحة، إلا أن حجم النزوح الحالي تخطى قدرة المنطقة، سواء على مستوى مراكز الإيواء أو المنازل.
وأضاف أن البنى التحتية والمؤسسات الخدماتية، من المياه والكهرباء إلى الصرف الصحي والإنترنت، فضلًا عن المستشفيات والمراكز الصحية، باتت مهددة بالعجز عن أداء مهامها في ظل الضغط المتزايد.
وأكد أن أبناء الإقليم فتحوا منازلهم واحتضنوا النازحين، في إطار قرار جماعي شاركت فيه خلية الأزمة والقوى السياسية والبلديات، بهدف تأمين الحد الأدنى من مقومات الصمود رغم صعوبة الظروف.
وشدّد على ضرورة تدخل الدولة والجهات المعنية لتوجيه النزوح نحو مناطق أخرى أقل ضغطًا وأكثر قدرة على تأمين الخدمات، لافتًا إلى أن عدد النازحين في إقليم الخروب تجاوز 130000 شخص موزعين على 62 مركزًا للإيواء، ما يضع المنطقة أمام واقع صعب.
وأشار إلى أن الطرقات باتت شبه مقفلة نتيجة الاكتظاظ، خصوصًا أن الإقليم يُعد مكتظًا سكنيًا أساسًا، ما يزيد الضغط على مختلف المرافق.
ولفت إلى أن أعداد النازحين تتزايد يوميًا منذ بداية الحرب، محذرًا من أن استمرار هذا الواقع سيؤدي إلى عجز كامل في المؤسسات الخدماتية والصحية والاجتماعية.
وفي ما يتعلق بالمساعدات، أوضح أن الدولة أظهرت سرعة أكبر في الاستجابة هذه المرة، عبر الهيئة العليا للإغاثة ووزارة الشؤون الاجتماعية ومجلس الجنوب ومؤسسة الفرح الاجتماعية، بتوجيهات من وليد جنبلاط، معتبرًا أن الجهوزية كانت أفضل مقارنة بالمراحل السابقة.
وأشار إلى أن الحاجة لا تقتصر على النازحين، بل تشمل أيضًا المقيمين الذين يتأثرون بالأزمة الاقتصادية، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، ما يستدعي دعم الطرفين.
من جهته، أكد رئيس خلية الأزمة المركزية في إقليم الخروب المحامي يحيى علاء الدين أن أعداد النازحين تشهد ارتفاعًا يوميًا نتيجة استمرار تدفق الأهالي من الجنوب إلى الإقليم.


