صرخة من أهالي الجنود الاسرائيليين القتلى.. وطلب من "القيادة"

أبريل 1, 2026 - 16:40
 0
صرخة من أهالي الجنود الاسرائيليين القتلى.. وطلب من "القيادة"

 في تطور يعكس تصاعد القلق داخل المؤسسة الإسرائيلية، وجّه أهالي جنود من وحدة النخبة "سَييرت نحال" رسالة عاجلة إلى رئيس الحكومة ووزير الدفاع وقيادة الجيش الإسرائيلي، طالبوا فيها بإعادة النظر في استمرار القتال في جنوب لبنان، في ظل ما وصفوه بتعرّض الجنود لخطر متزايد نتيجة تراجع الاهتمام بالجبهة اللبنانية.

وبحسب تقرير للصحافي روعي شارون نشر في هيئة البث الاسرائيلية، فإن الرسالة جاءت عقب مقتل 4 من عناصر الوحدة خلال اشتباك في جنوب لبنان، وعلى خلفية اعتراف الجيش الإسرائيلي بأن تصنيف لبنان كـ"ساحة ثانوية" في الحرب يعرّض القوات الميدانية لنيران متزايدة.

وجاء في الرسالة: "نحن مجموعة من أهالي الجنود الذين يخدمون حالياً في "سَييرت نحال" في لبنان، نتوجه إليكم بطلب عاجل للحصول على توضيحات بشأن استمرار القتال في هذه المرحلة، ونطالب بإعادة تقييم الوضع وإجراء التغييرات اللازمة".

وأضاف الأهالي: "من دون التقليل من أهمية الدفاع عن سكان الشمال، نرى أنه من غير المقبول أن يكون هدف الحرب هو استدراج النيران نحو الجنود وتعريض حياتهم لخطر مباشر"، معتبرين أن "استغلال تفاني أبنائنا، الذين يقاتلون منذ 3 سنوات في جبهات متعددة، هو ظلم كبير".

ويأتي هذا التحرك في وقت أقرّ فيه ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي بأن تركيز الجهد العسكري على الجبهة الإيرانية يؤثر بشكل مباشر على حجم الطائرات العاملة فوق لبنان وعلى مستوى المتابعة الاستخبارية، ما يحدّ من القدرة على رصد وإحباط عمليات إطلاق القذائف باتجاه القوات.

وتشير تقارير ميدانية إلى نقص في المعلومات الاستخبارية والوسائل الجوية المتاحة في جنوب لبنان، ما ينعكس على تراجع عمليات استهداف منصات الإطلاق وخلايا إطلاق النار بشكل فوري.

ويعود تصنيف لبنان كـ"ساحة ثانوية" إلى قرار صادر عن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، ما أدى إلى تقليص الهجمات ضد أهداف حزب الله، مقابل تركيز الموارد على جبهة إيران.

في المحصلة، تكشف رسالة الأهالي عن تصدع داخلي في النظرة إلى إدارة الحرب، حيث يتقاطع الضغط الشعبي مع الاعترافات العسكرية، في لحظة تطرح تساؤلات جدية حول كلفة إبقاء لبنان في مرتبة "الجبهة الثانوية" وسط مواجهة إقليمية أوسع.