حبشي: خطاب حزب الله لا يزال قائماً على لغة الحرب والتهديد
اعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي، "أن الأغلبية اللبنانية لم تكن تريد الحرب، ولا تزال ترفض وجود أي سلاح خارج إطار القوى الشرعية اللبنانية". ورأى "أن الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة اللبنانية تعبّر عن توجه واضح نحو الإمساك بالقرار السيادي"، لافتاً إلى "أن تصريحات صادرة عن مسؤولين في إيران، أو من يمثلونها في لبنان، تجاوزت حدود السيادة اللبنانية أكثر من مرة، ما استدعى رداً رسمياً".
وأشار حبشي في خلال مقابلة عبر "سكاي نيوزعربية"، الذي أشار إلى "أن الجدل الدائر عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول قرار استبعاد السفير الإيراني في لبنان، يعكس وجود فريق لبناني لا يشكّل الأغلبية، يعارض قرار طلب مغادرة السفير الإيراني، مؤكداً أن المسار القانوني واضح، استناداً إلى اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، التي تخوّل الدولة إعلان أي ديبلوماسي شخصاً غير مرغوب فيه، موضحًا أنه في حال عدم الإمتثال، تفقد الصفة الدبلوماسية وتسقط الحصانة، ما يتيح للسلطات اللبنانية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك الترحيل".
وعن المشهد الداخلي، اعتبر حبشي "أن تدخل إيران في الشأن اللبناني ليس جديداً، مشيراً إلى أنه يتم عبر دعم وتمويل وتسليح حزب الله، أو من خلال توظيفه في صراعات إقليمية".
وأضاف:" أن التطورات الأخيرة، بما فيها اغتيال الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله وعدد من قياداته، أدت إلى تعزيز دور ضباط الحرس الثوري الإيراني في الإمساك بزمام القرار"، معتبراً "أن ذلك يعكس طبيعة الارتباط بين الحزب وطهران".
وفي موازاة ذلك، شدّد على "أن خطاب حزب الله لا يزال قائماً على لغة الحرب والتهديد"، مشيراً إلى "أن الوعود المرتبطة بما سُمّي الإسناد في سياق الحرب على غزة، انعكست سلباً على لبنان من دون توافق وطني. مركدًا أن مسألة سلاح الحزب وقراره بالحرب والسلم تبقى خارج أي قبول لبناني واسع".
وفي الشق القانوني، طرح حبشي "تساؤلات حول ما إذا كانت السلطات اللبنانية ستفتح تحقيقات في ملف دخول عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى البلاد"، متحدثاً عن "شبهات بمنح جوازات سفر لبنانية بطرق غير قانونية، أو تسهيل دخولهم من دون تأشيرات"، مشيرًا إلى وجود إخبار قضائي مقدّم في هذا الإطار من نائب زميلة له من التكتل والبرلمان"، داعياً إلى "محاسبة أي مسؤول غطّى أو سهّل هذه الإجراءات، أو سمح بدخولهم من دون تسجيل بياناتهم أو تحديد طبيعة عملهم".
وفي ما يتعلق بمسؤولية ما يحدث اليوم على الساحة اللبنانية، شدّد حبشي على "أن المسؤولية تقع بالكامل على عاتق المسؤولين اللبنانيين"، لافتاً إلى "أن القوات اللبنانية كانت قد طالبت بوضع جدول زمني واضح لمعالجة سلاح حزب الله، ولكن هذا ما لم يحصل. واعتبر "أن الرهان على التفاوض لم يحقق أي نتائج، رغم استمراره لفترة طويلة"، مشيراً إلى "دور رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذا المسار، وما رافقه من تطمينات بعدم انخراط الحزب في صراع بين إيران وإسرائيل".
ورأى حبشي "أن سياسة المسايرة أثبتت فشلها"، محذراً من "أن استمرارها يحمّل المسؤولية لكل من يراهن على الصمت لتفادي الفوضى"، مؤكداً "أن السلاح خارج إطار الدولة يبقى العامل الأساسي لأي اضطراب داخلي".
كما حذّر "من التلويح بإمكانية تكرار أحداث 7 أيار"، معتبراً "أن التعامل مع هذه التهديدات يتطلب موقفاً حازماً من الدولة، ومشدداً على أن اللبنانيين لن يقبلوا باستمرار هذا الواقع".


