للمرة الأولى.. أوراق عبد الحليم حافظ تكشف سرّه الروحاني بعيدًا عن الأضواء !
في مفاجأة تمسّ القلوب قبل أن تلفت الأنظار، خرجت من أرشيف الذكريات أوراقٌ صامتة، لكنها تنبض بالإيمان… أوراق كتبها عبد الحليم حافظ بيده، بعيدًا عن المسارح والأضواء، لتكشف جانبًا خفيًا من حياته لم يعرفه الجمهور إلا قليلًا. بين سطور الأدعية وآيات القرآن، يظهر “العندليب” إنسانًا يتكئ على الروح في لحظات الضعف، ويبحث عن الطمأنينة بالكلمة الإلهية، وكأن صوته الذي أدهش الملايين كان يجد سكينته الحقيقية في همسٍ خافت بينه وبين الله.
للمرة الأولى، كشفت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ عن مجموعة من الأدعية والآيات القرآنية التي كتبها بخط يده، في مبادرة تُسلّط الضوء على جانبه الروحاني والإنساني بعيدًا عن الأضواء.
وأوضحت الأسرة، عبر منشور على موقع "فيسبوك"، أن هذه الأدعية كانت جزءًا من يومياته، إذ كان يحتفظ بها بشكل دائم، فيضعها تحت وسادته أو يحملها معه خلال السفر وفترات العلاج، كما اعتاد إبقاءها قربه حتى أثناء وجوده في المستشفى.
وبيّنت أن عبد الحليم حافظ كان حريصًا على تلاوة القرآن بشكل مستمر، خاصة في ساعات المساء، ما يعكس عمق ارتباطه بالعبادة والتأمل، وحرصه على التمسك بالجانب الروحي في حياته.
وفي لفتة مؤثرة، نقلت الأسرة شهادة جدته التي قالت إن صوته أثناء تلاوة القرآن كان يفوق جمالًا صوته في الحديث والغناء، في إشارة إلى خصوصية هذا الجانب في شخصيته.
كما نشرت الأسرة نماذج من كتاباته، من بينها آيات من سورة الفاتحة: "الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين، اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم".
وتكشف هذه الخطوة عن بُعد إنساني عميق في حياة عبد الحليم حافظ، وتعيد تقديمه للجمهور بصورة مختلفة، تُبرز توازنه بين الفن والإيمان، وتُعزّز مكانته الراسخة في وجدان محبيه.


