من بشار الأسد إلى أبو حاتم.. "مولانا" يبدع في التقليد
أثار النجم السوري تيم حسن تفاعلًا واسعًا في مسلسل مولانا بعد تقليده شخصيات معروفة مثل بشار الأسد ووفيق الزعيم وياسر العظمة، في مشاهد لاقت انتشارًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
تصدّر النجم السوري تيم حسن حديث الجمهور في موسم دراما رمضان 2026 من خلال مسلسل مولانا، لكن هذه المرة لم يكن الجدل حول القصة أو الحبكة فحسب، بل حول قدرته اللافتة على تقليد شخصيات معروفة بأسلوب دقيق لفت انتباه المشاهدين وأشعل مواقع التواصل الاجتماعي.
تيم حسن يتحوّل إلى "مقلّد بارع" داخل الدراما
في عدد من مشاهد المسلسل، قدّم تيم حسن أداءً مختلفًا عمّا اعتاده الجمهور منه، إذ لجأ إلى تقليد شخصيات عامة وفنية بطريقة حملت الكثير من التفاصيل الدقيقة، من نبرة الصوت إلى حركة الجسد وحتى الإيماءات الصغيرة التي تميّز كل شخصية.
هذا الجانب أضاف بُعدًا جديدًا لشخصية "جابر" التي يؤديها في العمل، حيث بدت الشخصية أحيانًا وكأنها تستخدم السخرية أو المحاكاة كأداة للتعبير، ما جعل تلك اللحظات من أكثر المشاهد تداولًا بين الجمهور.
تقليد بشار الأسد… مشهد أثار ضجة
أحد أكثر المقاطع انتشارًا كان المشهد الذي يقلّد فيه تيم حسن الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
لم يكن التقليد مباشرًا أو فجًا، بل جاء بطريقة ساخرة خفيفة اعتمدت على تقليد طريقة الحديث ونبرة الصوت وبعض الحركات الجسدية المعروفة عنه.
المشهد أثار موجة واسعة من التعليقات، حيث رأى كثير من المتابعين أن الممثل نجح في التقاط تفاصيل دقيقة للغاية، فيما تداول المستخدمون المقطع بكثافة عبر المنصات الرقمية، محوّلينه إلى مادة للنقاش والـ"ميمز".
استحضار أبو حاتم… تحية لرمز درامي
في مشهد آخر، أعاد تيم حسن إلى الواجهة شخصية "أبو حاتم"، التي قدّمها الراحل وفيق الزعيم في المسلسل الشهير باب الحارة.
اعتمد التقليد على إعادة إنتاج طريقة الكلام الدمشقية الثقيلة التي عُرف بها أبو حاتم، إضافة إلى ملامح الوقار ونبرة السلطة التي كانت تميّز الشخصية.
المشهد بدا أقرب إلى تحية فنية لذلك الرمز الدرامي، إذ جمع بين الاحترام للشخصية الأصلية ولمسة ساخرة خفيفة أضفت طابعًا معاصرًا على الأداء.
كثير من المشاهدين اعتبروا أن هذه اللحظة كانت من أكثر اللحظات ذكاءً في العمل، لأنها استحضرت ذاكرة درامية مشتركة لدى الجمهور العربي.
ياسر العظمة… إداء لافت
أما المفاجأة الأخرى فجاءت عندما قلد تيم حسن الفنان السوري ياسر العظمة، صاحب مدرسة الكوميديا الساخرة في سلسلة مرايا.
اللافت في هذا المشهد أن التقليد لم يقتصر على الصوت فقط، بل شمل أسلوب الإلقاء الساخر، وطريقة رفع الحاجبين والتوقف القصير بين الجمل، وهي تفاصيل يعرفها جيدًا جمهور "مرايا".
هذا المستوى من الدقة جعل المشهد يحصد إعجابًا واسعًا، إذ اعتبره كثيرون دليلًا على قدرة تيم حسن على التحول الكامل إلى الشخصية التي يقلدها، ولو لثوانٍ معدودة.
تقليد يتحوّل إلى عنصر درامي
لم تكن هذه المشاهد مجرد لقطات كوميدية عابرة، بل تحولت إلى عنصر درامي داخل العمل، إذ استُخدمت كوسيلة لكشف جوانب من شخصية "جابر"، الذي بدا وكأنه يمتلك قدرة على قراءة الشخصيات حوله ثم إعادة تمثيلها بطريقته الخاصة.
هذا الأسلوب منح المسلسل طابعًا مختلفًا، وجعل تلك المشاهد مادة دسمة للتداول والتحليل على منصات التواصل، حيث بدأ الجمهور يقارن بين الشخصيات الأصلية والطريقة التي أعاد بها تيم حسن تقديمها.
يرى متابعون أن هذه المشاهد كشفت جانبًا أقل ظهورًا في مسيرة تيم حسن، وهو قدرته على تقليد الشخصيات بدقة.
فالممثل الذي عُرف غالبًا بالأدوار الجدية والدرامية، أظهر في "مولانا" جانبًا آخر من أدواته التمثيلية، قائمًا على المحاكاة الدقيقة والقدرة على التقاط التفاصيل الصغيرة.
وبين الضحك والدهشة، تحوّلت هذه اللحظات إلى واحدة من أكثر العناصر التي يتحدث عنها الجمهور في المسلسل، لتؤكد أن تقليد الشخصيات، حين يُقدَّم بإتقان يمكن أن يصبح جزءًا مؤثرًا من البناء الدرامي نفسه.


