ضرب دول الخيلج لتدمير قدراتها وإضعافها هدف إسرائيلي دعمته أميركا!.. جرّ إيران والحزب للمواجهة من ضمن استراتيجية السيطرة على المنطقة

مارس 6, 2026 - 08:02
 0
ضرب دول الخيلج لتدمير قدراتها وإضعافها هدف إسرائيلي دعمته أميركا!.. جرّ إيران والحزب للمواجهة من ضمن استراتيجية السيطرة على المنطقة

 كتب غاصب المختار في "اللواء":

كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعلمان مسبقاً ان أي حربا على إيران ستجرّ المنطقة الى منزلق خطير وتصعيد غير مسبوق، لأن السلطات الإيرانية أكدت أكثر من مرة انها ستردّ «بقوة ساحقة» على أي عدوان واستهداف القواعد العسكرية الأميركية في دول المنطقة لا سيما دول الخليج العربي، وهو ما حصل بعد تنفيذ العدوان، مع زيادة في حجم ونوعية الضربات التي طالت منشآت حيوية أيضاً. وطالما أعلن الأميركي والإسرائيلي تحضيراً لضرب إيران وحزبالله انهما يُعيدان بناء وتطوير قدراتهما العسكرية، لكن ما لم يعلمه الإسرائيلي ان حزبالله أيضا كان يطوّر قدراته بشكل غير متوقع، برغم ان مسؤوليه أعلنوا مرارا ان الحزب يتعافى ويعيد بناء نفسه.

في الجانب الإيراني – الخليجي، جاء تقرير إعلامي تلفزيوني أميركي ما مفاده بإختصار: بأنه «إذا أردت السيطرة على مقدرات دول الخليج عليك أن تدمر قدراتها، وكان الأميركي والإسرائيلي يعلمان ان إيران ستردّ على ضربها وعلى اغتيال قائدها الخامنئي بضرب دول الخليج ومع ذلك نفّذا الاعتداء، خاصة ان بعض الدول كالبحرين تضم أغلبية شيعية أيضا، ما يعني الدفع نحو ثورة أو فوضى هائلة، لأن دول الخليج منافسة لإسرائيل في الاقتصاد والتنمية، وبالنسبة لإسرائيل لم يكن ذلك ليشكّل خطرا عليها بل هو هدفها. لقد أرادا إضعاف دول الخليج وخلال يومين فعلا ذلك، علما ان دول الخليج لا تُشكّل تهديدا لأميركا بل هي من أهم الحلفاء وأكثر من إسرائيل، ولنا فيها قواعد عسكرية... وكشف التقرير انه تم في قطر والسعودية كشف خلايا للموساد تحاول تنفيذ تفجيرات في البلدين، فظهر بالواقع ان إسرائيل تريد إيذاء إيران وأيضا إيذاء دول الخليج...».
في المحصلة تأذّت دول الخليج بشكل كبير من الضربات الإيرانية وتحقق الهدف الأميركي والإسرائيلي، بعد توقف الحركة الاقتصادية والجوية والسياحية وتوقف أو تراجع تصدير النفط، وإقفال مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية التجارية الخليجية وغير ذلك من أضرار بيئية وصحية وإنشائية، وبات على دول الخليج الاعتماد على دول الغرب الحليفة لا سيما أميركا لإعادة بناء المنشآت التي تضررت لا سيما النفطية منها. 
أما بالنسبة للبنان، فإن التهديدات بإجتياح الجنوب وتفريغه من أهله وبناء منطقة عازلة، وضرب حزبالله في كل المناطق لتجريده من قوته العسكرية، واستمرار الاعتداءات العنيفة يومياً ما أحرج الحزب، سبقت مشاركة الحزب في القتال الأخير. وكشفت القناة 12 الإسرائيلية قبل عودة حزبالله الى القتال وقصف أهداف عسكرية وحيوية إسرائيلية في فلسطين المحتلة وفي المستوطنات انه: «كان المخطط يقضي باجتياحٍ واسعٍ للبنان وصولاً إلى منطقة جنوب الليطاني، غير أنّ الميدان حمل معادلةً مختلفة، إذ تحدّثت القناة عن أنّ عناصر حزبالله كانوا يظهرون من جهاتٍ متعدّدة، ما أربك التقديرات وغيّر مسار المواجهة». كما نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله: «لم نكن نعتقد أن حزبالله سينضم للمعركة بهذه القوة. لقد أخطأنا في التقدير بشأن حجم القوة التي شارك بها الحزب». فيما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر: ان إطلاق الصواريخ من قبل إيران وحزبالله يتم بالتنسيق والتزامن.
وظهرت مفاجأة لدى جيش الاحتلال بعودة مقاتلي الحزب الى الحدود الأمامية وخوض قتال مباشر وتفجير عبوات بالقوات الإسرائيلية، وضرب الدبابات المتوغلة في الخيام والضهيرة بالصواريخ المباشرة، فيما ذكرت المعلومات ان قصف القواعد والأهداف العسكرية والمنشآت داخل كيان الاحتلال تم بالصواريخ الثقيلة والمسيّرات من شمالي نهر الليطاني ومناطق أخرى.
هذه الوقائع تشير الى ان للعدوان على إيران ولبنان أهدافا أخرى تتجاوز المعلن بأن المطلوب نزع سلاح الطرفين الصاروخي والنووي بالكامل، بل الهدف الاستراتيجي الكبير هو السيطرة كل منطقة الشرق الأوسط بكل مقدراتها عبر إضعاف مراكز القوة فيها. وهذا الهدف الاستراتيجي بات مكشوفا لإيران ولحزب االله، لذلك استعدّا للمعركة وخاضاها بقوة قتالية عالية طالما ان شيء لديهما ليخسرانه أكثر مما خسراه في الحرب السابقة، لذلك سترتفع الصرخة في واشنطن وتل أبيب لوقف الحرب عندما تصل أرقام الإصابات بين الجنود الى الرأي العام.