تهدئة كلامية مع الدولة... فهل وصلت كلمة سرّ إلى "الحزب"؟
كتبت لارا يزبك في "المركزية":
قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن منذ أيّام "لدينا حضور سياسي في الحكومة والمجلس النيابي، ونحن جزء من الدولة، وسنبقى جزءاً منها، وإذا اختلفنا نقول رأينا ونعبر عنه بوضوح. فلا نخفي أي شي، وننتقد، ونعبر عن موقفنا بثبات، ولكن نحن لا نقاطع أحداً، وليس من مصلحتنا ومصلحة المقاومة وبيئتها وشعبها وحتى الثنائي الوطني القطيعة مع المسؤوليين، بل على العكس، فمصلحتنا أن نبقى ونثبت داخل الدولة، ونعبر عن موقفنا الذي نريد من داخل المؤسسات وخارجها".
يأتي هذا الموقف الإيجابي مِن الدولة وأهل الحكم، بعد زيارة قام بها رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى قصر بعبدا نهاية الأسبوع الماضي، أعلن خلالها عن فتح صفحة تواصل وتنسيق مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. ويأتي ايضا بعد حفاوة استُقبل بها رئيس الحكومة نواف سلام خلال زيارة الجنوب في "الويك أند" المنصرم، علمًا أنّه خلال زيارته المنطقة نفسها منذ عام تقريبً، استُقبل بعبارات التخوين والعمالة.
ثمة إذاً كلمة سر ما، وصلت إلى "حزب الله"، او قرار اتخذه بنفسه، بعد نصائح من قوى محلية كأخيه الأكبر الرئيس نبيه بري وقوى إقليمية كمصر مثلا، قضى بتبديل تعاطيه مع العهد والحكم الجديدين، بحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية".
هذا التبدل مهم وجيد ويخفف الاحتقان في الداخل ويهدئ بيئة "حزب الله" التي صارت تصدّق، بعد كمّ الشحن الذي مارسه الحزب، أنّ اللبنانيين الآخرين يريدون إقصاءها وعزلها.
لكن وفق المصادر، فإنّ الأهم هو ألّا يبقى هذا التبدّل محصورًا بالشكليات وبأدبيات "حزب الله"، وأن يتوسّع ليُصبح انصياعًا من الحزب لقرارات الدولة اللبنانية، كما يفعل كل اللبنانيين الآخرين. فالحزب يمكنه أن يرفض ويعارض ويعترض قدر ما يشاء، على قرار حصر السلاح بيد الشرعية، وعلى خطة جنوب الليطاني او شماله والتي يُفترض ان تُقَر الاثنين في مجلس الوزراء، لكن لا يمكنه ألا يخضع وينصاع لها ولا أن يبقى متمرّداً عليها.
فهل سيفعل ذلك، فيكون الحزب فعلا، تغيَّر، ذلك ان المجاملات والتعديل في الخطاب وتهدئته، جيدة لكنها وحدها، غير كافية و"لا تطعم خبزا"، تختم المصادر.


