رحيل الكاتبة فينوس خوري غاتا صوت التمرد الفرنكفوني!

يناير 29, 2026 - 16:58
 0
رحيل الكاتبة فينوس خوري غاتا صوت التمرد الفرنكفوني!

توفيت الكاتبة والشاعرة اللبنانية - الفرنسية فينوس خوري غاتا، وهي تُعتبر من أبرز الأصوات الفرنكوفونية في الأدب المعاصر، عن عمر ناهز 88 عاماً بعد مسيرة إبداعية امتدت لعقود. 

مَن هي فينوس خوري غاتا؟ 

وُلدت الكاتبة اللبنانية عام 1937 في بشرّي، في بيئة شكّلت وعيها الشعري المبكر وهي البلدة نفسها التي أنجبت جبران خليل جبران، وهو غالباً ما أشار إليه النقاد عند قراءتهم لبعدها الرمزي والروحي.

تنتمي خوري غاتا، وهي الشقيقة الكبرى للكاتبة والصحافية مي منسّى (1939 -2019)، إلى جيلٍ أدبي كرّس الكتابة بوصفها مساحة لمساءلة موضوعات المنفى والهوية. درست الأدب في بيروت، وبدأت مسيرتها الشعرية بإصدار ديوانها الأول بالفرنسية "وجوه غير مكتملة" عام 1966، تلاه "الأراضي الراكدة" عام 1967، حيث برز فيه منذ البداية صوتٌ مكثّف مشبع بالحنين والقلق الوجودي. 

منذ استقرارها في باريس عام 1972، فرضت خوري غاتا نفسها سريعاً كصوتٍ فرنكوفوني متفرّد. يتناوب في أعمالها، منذ عقود، الشعر والرواية ضمن نبرة واحدة قوامها لغة بصرية وأحياناً إنشادية، تُحوّل الواقع إلى حكاية من دون أن تنزعه عن أبعاده السياسية. 

وفي باريس، مثّلت خوري غاتا، إلى جانب جورج شحادة وأندريه شديد، إحدى الركائز الأساسية للتجربة اللبنانية في الكتابة الأدبية والشعرية باللغة الفرنسية من قلب فرنسا. وهذه التجربة شكّلت مشروعاً ثقافياً دافعت عنه الراحلة طويلاً، سواء عبر حضورها في الفضاء الفرنكوفوني العالمي أو من خلال مشاركتها لسنوات في لجان تحكيم أدبية دولية معنيّة بتكريم الإبداع الفرنكوفوني.

وقد رأت في الفرنسية لغة معيشة يومية وفضاء إبداعياً احتضن كتابتها، من دون أن يعني ذلك قطيعة مع العربيّة التي ظلّت حاضرة بوصفها جذراً عاطفياً ووجدانياً.