حين يصل صوت طفلة إلى هوليوود… «صوت هند رجب» في السباق النهائي للأوسكار!
فيلم «صوت هند رجب» للمخرجة كوثر بن هنية يبلغ القائمة النهائية للأوسكار 2026 لأفضل فيلم دولي، في إنجاز يرفع صوت غزة ويؤكد حضور السينما العربية عالميًا.
دخل الفيلم التونسي «صوت هند رجب» المرحلة النهائية من المنافسة على جائزة أفضل فيلم دولي ضمن جوائز الأوسكار الـ98، في إنجاز إنساني وسينمائي يرسّخ حضور السينما العربية على الساحة العالمية.
ويُعدّ هذا الترشيح الثالث للمخرجة كوثر بن هنية في سباق الأوسكار، بعد فيلمي «الرجل الذي باع ظهره» (2021) و«بنات ألفة»(2024)، مؤكّدًا مسارًا فنيًا متصاعدًا يزاوج بين الجرأة الفنية والالتزام الإنساني.
وأعلنت Academy of Motion Picture Arts and Sciences القائمة النهائية للأفلام المتنافسة، والتي تضم إلى جانب «صوت هند رجب» كلاً من:
«العميل السري» (البرازيل)، «حادث بسيط» (فرنسا)، «القيمة العاطفية» (النرويج)، و«صراط» (إسبانيا)، على أن يُكشف عن العمل الفائز خلال حفل Academy Awards في 15 مارس 2026.
وفي رسالة مؤثرة، كتبت كوثر بن هنية عبر حسابها على فيسبوك أن هذا الترشيح «يخص هند أولًا، وكل من يؤمن بأن السينما مساحة للحقيقة والمسؤولية»، معتبرة أن وجود الفيلم بين نخبة من الأعمال العالمية «ليس بوصفه رمزًا، بل باعتباره تاريخًا حيًا».
ويقدّم الفيلم معالجة تمزج بين الوثائقي والدراما، مستندًا إلى القصة الحقيقية للطفلة الفلسطينية هند رجب (6 سنوات)، التي استشهدت خلال الحرب الإسرائيلية على غزة في يناير 2024. ويعتمد العمل على تسجيلات حقيقية لمحاولات إسعافها، ما يمنحه صدقًا توثيقيًا وقوة درامية لافتة.
وكان «صوت هند رجب» قد عُرض عالميًا للمرة الأولى في مهرجان البندقية السينمائي بدورته الـ82، حيث حصد الدب الفضي لأفضل فيلم، قبل أن يشارك في مهرجانات القاهرة والدوحة والبحر الأحمر وقرطاج، محققًا تفاعلًا نقديًا وجماهيريًا واسعًا.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن حضور عربي لافت في القائمة المختصرة هذا العام، بعد وصول أربعة أفلام عربية إلى المرحلة قبل النهائية، ما يعكس تنامي تأثير السينما العربية وقدرتها على إيصال قضاياها الإنسانية إلى المنصات الدولية.


