بالصوت في علم الانتظار... اللبناني "ملك"
مقال ساخر عميق يروي حكاية اللبناني مع الانتظار، من لحظة الولادة حتى انتظار “أن يظبط البلد”. نص أدبي يعكس واقع أربعة ملايين لبناني حوّلوا الانتظار من معاناة يومية إلى أسلوب حياة، بين الحرب، الأزمات، السرفيس، والمسلسلات الطويلة، في صورة موجعة ومضحكة عن شعب لا يملّ الانتظار.
كتب محمد جابر:
اكتر شي بميز هال ٤مليون لبنان، انو بيعرفوا كيف يمارسوا علم الانتظار، لا بكلوا ولا بملوا قد ما طالت هالفترة بحولوا الانتظار لرحلة انتصار.
بتبلش من البداية لما ينطر كل حدا فينا ٩شهور تيتخرج من بطن امه، ثم تبدأ رحلة انتظار نهاية المراحل، من طفولة المراهقة لشباب انتهاء بالرجولة، مننطر نهاية المدرسة ثم الجامعة ثم نهاية الشغل وختاما نهاية الحياة.
مستعدين ينطروا عشرات السنوات وهم بانتظار الحرب، صارت او ما صارت اخر همن، بعيشوها وكأنها رح تصير.
اذا شي مسلسل ٣الاف حلقة، عادي ما في مشكل ، "ولك شو في ورانا"بأسوأ الاحتمالات اذا ما خلص المسلسل بحياتنا منورتو لولادنا.
انتظار السرفيس او الباص او ما بينهما حكاية عشق اللبناني، مرات الوقفة ساعات، ويمكن ربع عمرنا راح نحنا بانتظار وصوله حتى يوصلنا، ووقت الاتصال الهاتفي بترافقنا النطرة .
واطول نطرة بحياتنا "انو يظبط البلد"من نحنا وصغار موعودين و"لا تندهي ما في حدا"، ما في شي عميظبط، بالعكس كل شي لورا.
انتظار ساعة الصفر، كم ساعة صفر مرقت بحياتنا وكل مرة مرجع لورا، لحد ما صارت حياتنا صفر مكعب.
الحديث عن الانتظار يدوم ويدوم ويدوم، انها قصة شعب بتلبقلوا النطرة، بحول النطرة الوحدة لسلسلة نطرات.


