لماذا السرّية؟ محاكمة فضل شاكر تفتح باب التساؤلات القضائية..
تباين قضائي في محاكمة فضل شاكر بين جلسات سرّية أمام المحكمة العسكرية وجلسة علنية في جنايات بيروت مع إجراءات أمنية مشددة، وسط تساؤلات قانونية حول مبدأ العلنية.
وافق القضاء العسكري على طلب الفنان فضل شاكر عقد جلسات محاكمته بصورة سرّية في الملفات الأربعة الملاحق بها أمام المحكمة العسكرية، بعيدًا عن حضور الإعلام، وذلك بعد تقدّم وكيلته القانونية بطلب رسمي بهذا الخصوص.
وبحسب معلومات موثوقة، فإن رئيس المحكمة العسكرية العميد وسيم فياض وافق على الطلب، كما تقرّر تقديم موعد جلسة المحاكمة من الثالث من شباط المقبل إلى يوم غدٍ الأربعاء الواقع في الثامن من كانون الثاني الجاري.
في المقابل، اتخذت محكمة الجنايات في بيروت مسارًا مغايرًا، إذ علم أن رئيسها القاضي بلال ضناوي سيعقد جلسة علنية لفضل شاكر، المقرّرة يوم الجمعة في التاسع من كانون الثاني، في القضية التي يُلاحق فيها إلى جانب الشيخ أحمد الأسير وآخرين، بجرم محاولة قتل أحد عناصر سرايا المقاومة هلال حمود، خلال أحداث صيدا عام 2013.
ورغم علنية الجلسة، ستُفرض إجراءات أمنية مشددة داخل قاعة المحكمة، تتولاها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، وتشمل منع إدخال الهواتف الخلوية أو أي أجهزة تصوير، إلى جانب إخضاع الصحافيين المعتمدين في قصر العدل لتفتيش دقيق قبل الدخول.
ويُذكر أن فضل شاكر كان قد مثل للمرة الأولى أمام المحكمة العسكرية في 25 تشرين الثاني الماضي، بعد تسليمه نفسه إلى مديرية المخابرات في الجيش في الرابع من تشرين الأول. وخلال تلك الجلسة، رفض العميد فياض الطلب الشفهي الذي تقدّمت به وكيلته المحامية أماندا مبارك لعقد جلسة سرّية، داعيًا إلى تقديم مذكرة خطية رسمية، قبل أن يرفع الجلسة حينها إلى موعد لاحق.
وفي تعليقها على المستجدات، اعتبرت مصادر قانونية أن الأصل في المحاكمات هو العلنية، وفقًا للأصول القضائية المعتمدة، مشيرة إلى أن اللجوء إلى السرّية يفترض توافر أسباب استثنائية ومبرّرة، وهو ما يثير تساؤلات حول خلفية قرار المحكمة العسكرية بالموافقة على الطلب في هذه المرحلة.


