«حين بكت الجدران» : الأدب شهادة وذاكرة في مواجهة النسيان

حفل توقيع رواية «حين بكت الجدران» للروائية نورا مرعي في صيدا، بحضور شخصيات ثقافية وتربوية، حيث شكّل الأدب شهادة إنسانية وذاكرة وطنية في مواجهة النسيان.

يناير 7, 2026 - 11:44
 0
«حين بكت الجدران» : الأدب شهادة وذاكرة في مواجهة النسيان

 

 أحيت الحركة الثقافية في لبنان بالتعاون مع دار سقراط حفل توقيع رواية «حين بكت الجدران» للروائية الدكتورة نورا مرعي، وذلك في قاعة MORO  صيدا، بحضور حشد من الشخصيات الثقافية والتربوية والوطنية، إلى جانب فاعليات اجتماعية وأكاديمية وإعلامية.

استُهل الحفل بكلمة متلفزة للناقد الدكتور ربيعة أبو فاضل، تناول فيها الرواية بوصفها سيرة روائية تحتضن المعاناة الجماعية في مرحلة دقيقة من تاريخ لبنان والمشرق، معتبرًا أن «مقاومة الشر بالفن جهد فكري وإنساني وروحي، وأن الكلمة حين تزهر تصبح بديلًا عن المدافع والطائرات، وتحفظ القيم والذاكرة والرجاء».

بعد ذلك، ألقى الدكتور طارق قاسم كلمة شدّد فيها على أهمية توثيق الوقائع وتحويلها إلى مدخل من مداخل التاريخ، المحفور في الذاكرة الجماعية للأمم.

وفي كلمته، أكّد بسام بزون على الدور المحوري للكلمة في صون الذاكرة الوطنية، متوقفًا عند رمزية مدينة صيدا بوصفها «حارسة البحر والوطن»، ومشيرًا إلى الدور الوطني لدولة الرئيس نبيه بري في الحفاظ على وحدة لبنان والثبات في المحطات المفصلية. واعتبر أن رواية «حين بكت الجدران» «ليست مجرد عمل أدبي، بل شهادة إنسانية تحمي الحقيقة، وتجعل من الكتابة فعل مقاومة، ومن الأدب موقفًا وطنيًا ومسؤولية أخلاقية في مواجهة النسيان».

بدورها، ألقت الروائية نورا مرعي كلمة وجدانية مؤثرة، أهدت فيها روايتها إلى الجنوب، إلى الأرض والأمهات والشهداء، وإلى عائلتها التي شكّلت سندها الإنساني. وأكدت أن الرواية «لم تُكتب من خيال بعيد، بل من وجعٍ معاش وشهادة حيّة على مجزرة عين الدلب»، مشددة على أن «حين بكت الجدران» «ليست حكاية حرب، بل حكاية بشر تحوّلت أسماؤهم إلى أرقام، وأمهات حملن أبناءهن في القلوب بعد أن عانقوا تراب الجنوب ولم يعودوا».

وفي ختام الحفل، ألقى المربّي حسين علامة كلمة شكر للحضور، تخللتها أبيات مختارة من قصيدة الشاعر الدكتور باسم عباس «ناوليني الصباح»، قبل أن يُختتم اللقاء بتقديم دروع تكريمية لعدد من القيّمين والمشاركين، تقديرًا لدورهم الثقافي والإنساني.