الام ليليان بلا طفلها.... اي شريعة تطبقون

قضية ليليان شعيتو تتحول إلى رأي عام في لبنان، وتكشف أزمة المحاكم الدينية وحرمان الأمهات من أطفالهن. مقال يناقش الأمومة، العدالة، والإنسانية في مواجهة النظم الذكورية والأحكام الجائرة.

يناير 3, 2026 - 11:23
 0
الام ليليان بلا طفلها.... اي شريعة تطبقون

 كتب محمد جابر:

 هل يعقل لدين سماوي ان يحرم ام من ابنها، بالتاكيد لا وألف لا، هناك مشكلة في فهم الدين وتطبيقه، او ان هناك من يعتبرون انفسهم اكبر من الدين والإنسانية بكل مفاهيمها وتشريعاتها.

ليليان شعيتو التي لا تزال تعيش الم فقدان طفلها وعدم قدرتها على التواصل معه واحتضانه، هي ضحية جديدة من ضحايا المحاكم التي تصنف نفسها دينية، وتحارب الأمومة بشكل واضح من خلال عشرات الاحكام التي تمنع الأمهات من رؤية فلذات اكبادهن بطريقة لا تمت للانسانية بصلة.

ليليان شعيتو التي كانت احد ضحايا انفجار المرفأ، أصيبت بانفجار من نوع أخر شكل صدمة لكل المجتمع، فبكل بساطة وسذاجة يقرر رجل دين فصل الام عن طفلها، وتركه مع الاب الذي اثبت من خلال اسلوبه انه لا يستحق لقب "بابا"، هو يمارس السلوك الانتقامي بحق ام تجد ان لا معنى للحياة بعيدا عن طفلها.

لقد اصبحت قضية ليليان، قضية راي عام وليست مجرد حكاية تخص عائلة او فرد، فهي دخلت قلب كل لبناني في زمن الازمات التي لا تنتهي، فكل لبنان سينتصر لليليان انتصارا لحق الأمومة، بوجه النظم الذكورية الظالمة التي دمرت المجتمع.

المطلوب وبسرعة ان تعيد المحاكم الدينية، ولنقلها بصراحة وبشكل خاص المحكمة الجعفرية ان تعيد قراءة النصوص الدينية مجددا، والا ما معنى ان تكون عشرات الاحكام تصب في تجاه واحد وهو ابعاد الام عن طفلها، خصوصا وان لكل ام قصة وهناك اكثر من علامة استفهام عن وجود تدخلات من هنا وهناك لتغيير الاحكام.

قد نفهم ان تدخل السياسة في التعيينات مثلا، او في مواضيع معينة مرتبطة بالعمل السياسي، ولكن ان تدخل بيوت العائلات وتنصر منطق القوة على الحق فإن هذا الامر لا يحتمل.

والرجوع عن الخطأ فضيلة، والإنسانية هي فوق القوانين، بل وهي اساس الاديان، فلنعيد لليليان طفلها وننهي هذا المسلسل الدرامي والا على الدنيا السلام.