كيف ردت ايران على تهديد ترامب؟

يناير 2, 2026 - 14:04
 0
كيف ردت ايران على تهديد ترامب؟

 في ردّ على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداد بلاده لحماية المحتجّين السلميين في إيران، خرج مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، علي شمخاني، بموقف حاد.

وقال شمخاني، في منشور على حسابه عبر منصة "إكس" اليوم الجمعة، إنّ "الشعب الإيراني يعرف جيدًا تجربة الإنقاذ الأميركي، من العراق وأفغانستان إلى غزة"، محذرًا من أنّ "كل يد تتدخل أو تقترب من أمن إيران بذريعة واهية ستُقطع قبل أن تصل، وبردّ رادع ومكلف". وشدّد على أنّ "الأمن القومي الإيراني خط أحمر، وليس مادة لتغريدات مغامِرة"، في إشارة إلى منشور ترامب السابق على منصة "تروث سوشيال".

ويأتي ذلك بعد تبادل تهديدات بين ترامب وعلي لاريجاني، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، على خلفية الاحتجاجات الجارية في إيران نتيجة تردّي الأوضاع الاقتصادية. وكان ترامب قد حذّر في منشور له من أنّ الولايات المتحدة "ستتدخل لإنقاذ المتظاهرين السلميين" إذا واجهتهم السلطات الإيرانية بالعنف، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، قال لاريجاني، الرئيس السابق للبرلمان والذي يشغل حاليًا منصب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، أنّ إسرائيل والولايات المتحدة تؤجّجان المظاهرات، مهدّدًا القوات الأميركية في المنطقة بالقول: "على الشعب الأميركي أن يعلم أنّ ترامب هو من بدأ هذه المغامرة… وعليهم أن يحموا جنودهم".

ميدانيًا، أعلنت السلطات الإيرانية، أمس الخميس، توقيف 30 شخصًا في العاصمة طهران بتهمة "الإخلال بالنظام العام"، وفق ما أفادت وكالة أنباء تسنيم. وفيما دخلت الاحتجاجات يومها الخامس، اتّسع نطاقها ليشمل محافظات في ريف البلاد، من بينها مدينة أزنا في محافظة لرستان، على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب غربي طهران، إضافة إلى لوردجان في إقليم تشهار محال وبختياري، وفولادشهر في إقليم أصفهان.

وأعلنت السلطات مقتل سبعة أشخاص على الأقل في أولى حالات الوفاة المسجّلة خلال المواجهات بين قوات الأمن والمحتجّين. وفي السياق، قالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إنّ السلطات ستجري حوارًا مباشرًا مع ممثلي النقابات والتجّار، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

كما تكرّرت التظاهرات اليوم في بعض المناطق، حيث خرج محتجّون إلى شوارع زاهدان، عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان، مردّدين شعارات من بينها "الموت للديكتاتور".

وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأكبر في إيران منذ عام 2022، حين أدّى مقتل الشابة مهسا أميني (22 عامًا) أثناء احتجازها لدى الشرطة إلى موجة احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد.

ويأتي ذلك في ظلّ أوضاع اقتصادية صعبة، إذ يرزح الاقتصاد الإيراني تحت وطأة عقوبات غربية، فيما خسر الريال الإيراني نحو نصف قيمته أمام الدولار خلال عام 2025، وبلغ معدّل التضخم 42.5% في كانون الأول الماضي.