القوات الاسرائيلية تتوغل شمال القنيطرة
توغلت دورية تابعة للجيش الإسرائيلي مؤلفة من ثلاث سيارات، اليوم الجمعة، في بلدتي رويحينة وشمال أم العظام في ريف القنيطرة الأوسط في سوريا.
وأقامت القوات الإسرائيلية حاجزاً مؤقتاً على الطريق الواصل بين بلدتي أم العظام والمشيرفة، حيث قامت بتفتيش السيارات المارة والتدقيق في هوياتهم الشخصية قبل أن تنسحب من المنطقة، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية "د.ب.أ".
إلا أن رتل الجيش الإسرائيلي غادر الموقع لاحقاً، متجهاً نحو القاعدة العسكرية المستحدثة في منطقة العدنانية، من دون ورود معلومات عن وقوع اعتقالات أو اشتباكات.
" جنود من التيار الحريدي"
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أمس نشر قوات من لواء "الحشمونائيم" ، الذي يضم جنودا من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوب سوريا، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة. وقال في بيان إن قوات المشاة التابعة للواء باشرت تنفيذ أنشطة ميدانية بعد خضوعها لسلسلة تدريبات عسكرية، شملت عمليات تفتيش وصفها بـ"المحددة الهدف"، جرى خلالها جمع معلومات استخباراتية، بزعم إزالة التهديدات الأمنية وضمان أمن المدنيين في إسرائيل، ولا سيما سكان الجولان.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024، تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة، حيث تُسجَّل توغّلات شبه يومية في ريفي القنيطرة ودرعا، ترافقها عمليات اعتقال، أفرج عن بعض الموقوفين لاحقًا، في حين لا يزال آخرون قيد الاحتجاز حتى الآن.
المنطقة منزوعة السلاح
فقد تخلت إسرائيل عن هدنة عام 1974، وتوغلت قواتها داخل المنطقة منزوعة السلاح على مدى أشهر.
كما نشرت قوات ومعدات عسكرية في الجنوب السوري متجاوزة المنطقة العازلة، بما في ذلك نقطة المراقبة الاستراتيجية في جبل الشيخ.
في حين أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه "يريد إنشاء منطقة منزوعة السلاح من دمشق حتى جبل الشيخ"، وهو ما رفضه الجانب السوري.
فيما لم تسفر 6 جولات من المحادثات التي جرت بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أميركية، عن التوصل إلى اتفاق أمني يهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة الحدودية، علماً أن المفاوضات توقفت منذ سبتمبر 2025، حسب رويترز.


