لا حرب جديدة في لبنان.. ولكن
كتب محمد جابر
لا يبدو ان تجدد الحرب في لبنان كما كانت قبل عام ، باتت امرا محتملا، وكل المؤشرات توحي بأن الوضع سيبقى كما هو عليه حتى نجاح المفاوضات التي ستتواصل مع تعيين مدني في لجنة الميكانيزم وهو السفير السابق سيمون كرم من جانب لبنان، ومدني ايضا من جانب اسرائيل.
وخطوة وراء خطوة، تتجه الامور نحو التهدئة مع استمرار الضربات الاسرائيلية المتفرقة بين الحين والآخر ، والتي تشكل وسيلة ضغط تفاوضية اكثر منها ضرب اهداف محددة.
وقد نجح الحكم في لبنان، وبدعم اميركي وغربي، من امتصاص الضربة الاسرائيلية والتي كانت مقررة وينتظر فقط تحديد توقيتها، بحيث كان ثمة إجماع بأن التوقيت ينتظر انتهاء زيارة البابا لاوون، ولكن بعد تعيين مدني من لبنان واسرائيل كترجمة لإتصالات سابقة، تغير المشهد كليا لصالح الحديث عن المفاوضات مع غياب اي كلام عن اندلاع حرب او ضربة اسرائيلية كبيرة.
مصادر مطلعة ل good press اكدت ان الحرب بالمعنى الشامل والعنيف باتت ورائنا، وان هناك إجماع اميركي وغربي وعربي على ضرورة تجنيب لبنان اي تدهور امني كبير، لذا تم كبح جماح تهور بنيامين نتنياهو الذي كان ينتظر بفارغ الصبر لحظة الانقضاض على الداخل اللبناني، فكان الحديث عن العفو عنه في ملفات الفساد في اسرائيل، وتقديمه الطلب من الرئيس كاتساف يأتي في اطار مخطط التهدئة مع لبنان، خصوصا وان نتنياهو وبعد تراجع الحرب في غزة كان يبحث عن ساحة ثانية لامتصاص وضعه الداخلي في اسرائيل.
وعن شكل المرحلة القادمة، ترى هذه المصادر ان المفاوضات ستكون هي الاساس، وان هناك اصرار اميركي على انجاحها بطريقة تراعي الهواجس الاسرائيلية واللبنانية وتضع الحلول على السكة بحيث يكون هناك حل حقيقي لسلاح حزب الله يضمن امن اسرائيل، وبنفس الوقت تحدد آلية لسحب الجيش الاسرائيلي من النقاط الجنوبية المحتلة، ويتوقف القصف على الجنوب ويطلق الاسرى تمهيدا لإعادة اعمار ما تهدم.
وتختم المصادر مؤكدة ان لا حل بين لبنان واسرائيل، الا بالمفاوضات المفتوحة، ووحدها ستساهم في الحلول اما المنطق العسكري فاثبت فشله، لذا الدولة اللبنانية ممثلة بالرؤساء الثلاثة اتخذت القرار وبدعم خارجي، وبصمت ايجابي من حزب الله، ولا عودة الى الوراء.


