العلامة فضل الله: التطبيع يسلب أوطاننا ثرواتها ومقدراتها

خبر من Goodpresslb

نوفمبر 2, 2025 - 17:54
 0
العلامة فضل الله: التطبيع يسلب أوطاننا ثرواتها ومقدراتها ألقى العلّامة السيد علي فضل الله محاضرة في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، تناول فيها موضوع "العدالة في الإسلام"، ثم أجاب عن أسئلة الحضور. العدالة قيمة رسالية في مستهلّ اللقاء، أكّد سماحته أن العدل هو قيمة رسالية أساسية جاءت بها كل الأديان السماوية، بهدف تحقيق غاية سامية، إذ أراد الله تعالى للبشرية جمعاء أن تسير على قاعدة العدل في الحقوق والواجبات، بحيث يُعطى كل إنسان حقه من دون تمييز أو ظلم. وأشار إلى أن الإسلام شدّد على أهمية العدل كضمانة لسلامة المجتمعات الإنسانية، وسعى من خلال تعاليمه وأحكامه إلى تجسيد هذا المبدأ في الواقع. العدل في الأسرة والمجتمع وأضاف سماحته أن منطق العدل لا يقتصر على نواحٍ محددة، بل يمتدّ ليشمل الأسرة والمجتمع والعمل والحكم، وسائر العلاقات اليومية بين الناس، موضحًا أن الإنصاف هو وجه من وجوه العدل، إذ يقتضي التجرد من التعصب والانحياز للنفس أو الأقارب، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المواقف تتطلب من الإنسان أن يعترف بخطئه ويقرّ بحقّ غيره. الصدق والأمانة كما لفت إلى أن الصدق جزء من جوهر العدالة، فهو لا يعني فقط قول الحقيقة، بل يشمل الوفاء بالعهود، والثبات على المبادئ، والابتعاد عن التزوير والخداع والكذب والنفاق. ورأى سماحته أن الأمانة تفرض على الإنسان أن يكون صادقًا وأمينًا في نقل الحقيقة أو الكلمة أو الحدث أو الموقف، معتبرًا أن مشكلتنا في هذه المنطقة تكمن في تضخيم الشخصيات التي نحبّها إلى حدّ التقديس، وفي المقابل إسقاط الشخصيات التي نختلف معها، وهذا يتنافى مع تعاليم الإسلام ومع جوهر العدالة. موقف من الإدارة الأميركية وفي رده على سؤال حول ما الذي يريده براك من لبنان، قال السيد فضل الله: "تعودنا من الإدارة الأميركية أن تتكلم بأكثر من لغة، والرسالة التي أراد براك إيصالها هي انتزاع كل عناصر القوة من لبنان دون تقديم أي ضمانات من قبل الكيان الصهيوني، رغم التزام لبنان والمقاومة بالاتفاق." وأضاف: "هذا يطرح أكثر من علامة استفهام حول هذا الانحياز الفاضح إلى جانب العدو، وسط حالة تخويف مصطنعة أو حقيقية جرى تضخيمها بهدف زرع اليأس والإحباط في نفوس اللبنانيين." وأكد أن هذه التهويلات تأتي في إطار الضغوط على لبنان لدفعه نحو القبول بالشروط المفروضة عليه. دعوة إلى الوعي والوحدة ودعا سماحته اللبنانيين إلى الوعي، وتعميق العلاقة بين مكوّنات الوطن، وتحصينها بالإرادة والحكمة، وعدم الانجرار خلف الغرائز المذهبية والطائفية، والعمل جميعًا على صدّ محاولات نقل ما يحدث في سوريا إلى الداخل اللبناني. وحيّا كل الجهود التي بُذلت لمنع انجرار أبناء هذا الوطن إلى الفتنة، مشيدًا بالقوى الأمنية التي تشكّل صمّام أمان في وجه كل من يسعى للعبث بأمن لبنان واستقراره. التطبيع والازدهار المزعوم وردًا على من يروّجون لفكرة أن التطبيع سيجلب الازدهار للمنطقة، قال السيد فضل الله: "هل استطاعت الدول التي طبّعت أن تنهض اقتصاديًا وماليًا، أم أنها غارقة في الديون؟" وأضاف: "الكيان الصهيوني يسعى من خلال التطبيع إلى القضاء على كل مواقع القوة في هذه الأمة والسيطرة على ثرواتها ومقدّراتها. فلا ينبغي أن ننخدع بالوعود أو بالكلام المعسول الذي يُردَّد هنا وهناك."