"الثنائي" إلى الجلسة بسلاح المنطق: لا تسليم قبل قيام الدولة وضمان الحقوق

خبر من Goodpresslb

نوفمبر 2, 2025 - 17:38
 0
"الثنائي" إلى الجلسة بسلاح المنطق: لا تسليم قبل قيام الدولة وضمان الحقوق محمد قاسم| وسط مناخ سياسي مشحون، داخليًا وخارجيًا، ومتصاعدٍ حول ملف سلاح المقاومة، يدخل وزراء "الثنائي الشيعي" (حركة أمل وحزب الله) جلسة مجلس الوزراء اليوم، محمّلين بسيل من الأسئلة، ومنطلقين من مقاربة وطنية يعتبرونها "واقعية وعقلانية"، تضع المسألة في سياق السيادة، والدولة، والتجارب السابقة، وغياب الضمانات. وبحسب مصادر مطلعة، فإن وزراء "الثنائي" لن يرفضوا النقاش، بل يصرّون على التذكير بأنّ سلاح المقاومة لم يكن يومًا مشكلة داخلية، بل ضمانة وطنية أثبتت فعاليتها في وجه الاحتلال والإرهاب، في ظل غياب قرار سيادي فعلي للدولة في محطات مفصلية.  أسئلة إلى الرئيسين... ورسائل إلى الداخل والخارج سيواجه وزراء "الثنائي" الرئيسين، الجمهوريّة والحكومة، بجملة من الأسئلة المحورية: هل جاء طرح ملف السلاح نتيجة إرادة وطنية مستقلة، أم بضغوط خارجية متزامنة مع زيارات مبعوثين أميركيين وسعوديين؟ هل المطلوب من "حزب الله" تسليم سلاحه قبل أن تلتزم إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 واتفاق 27 تشرين الثاني؟ ما هو الضامن لعدم تكرار الخداع الأميركي المتكرر، الذي طالما أدى إلى نتائج كارثية على لبنان؟  "لمن نُسلّم السلاح؟" يطرح "الثنائي" تساؤلات وجودية: "لمن يُسلَّم السلاح؟ لدولة لم تستطع حتى اليوم استرجاع حقوق مواطنيها ولا حماية حدودها ولا ضبط أمنها الداخلي؟ لدولة مُقيّدة بسياسات الخارج، عاجزة عن تسليح جيشها أو إعطائه القرار السياسي للدفاع؟" كما سيُسائل الوزراء وزير الدفاع وقائد الجيش – في جلسة مخصصة لاحقة – عن طبيعة استخدام السلاح إن تم تسليمه: "هل سيُستخدم للدفاع عن الحدود، أم سيُخزَّن في المستودعات حتى تصادره إسرائيل بطائرة مسيّرة أو إيعاز دولي؟ وهل الجيش ممنوع من الرد كما في السابق؟"  بين الأمس واليوم: المقاومة ضمانة... لا عبء في مداخلاتهم المرتقبة، سيذكّر الوزراء بأدوار المقاومة في: تحرير الجنوب عام 2000. صدّ العدوان في تموز 2006. دحر الإرهاب في الجرود. حماية لبنان من تمدد الفوضى الإقليمية. وسيتساءلون عن موقع المقاومة في معادلة الردع إذا ما جُرِّدت من سلاحها، مقابل صمت المجتمع الدولي عن الجرائم في غزة وسوريا، وعجزه عن إدخال شاحنة مساعدات واحدة.  صدى الإمام الصدر في السراي ولم يُستبعد أن يستشهد أحد الوزراء بعبارة الإمام موسى الصدر الشهيرة: "الجيش يريد أن يقاتل، لكن السياسيين لا يسمحون له". في معرض الإشارة إلى أن المشكلة ليست في السلاح، بل في القرار السياسي الغائب والمصادَر.  الدولة أولاً... لا وهم السيادة ختامًا، تقول أوساط "الثنائي" إن أي نقاش حول سلاح المقاومة يجب أن ينطلق من تعزيز الدولة، لا تقويضها، ومن تأمين الحقوق السيادية، لا تقديم التنازلات بالمجان، مؤكدةً أن "السلاح ليس عقبة أمام الدولة… بل ضمان لوجودها".