فشل معروف مسبقًا: قراءة في نقد إسرائيلي داخلي لأداء الحرب على غزة

خبر من Goodpresslb

نوفمبر 2, 2025 - 17:37
 0
فشل معروف مسبقًا: قراءة في نقد إسرائيلي داخلي لأداء الحرب على غزة في مقال لافت حمل عنوان “فشل معروف مسبقًا”، وجّه الباحث الإسرائيلي ميخائيل ميلشتاين نقدًا عميقًا لأداء الحكومة الإسرائيلية في إدارتها للحرب على غزة، مشددًا على أن ما يُروّج له كـ"هجمة إنسانية" ما هو إلا دليل إضافي على التخبط وغياب الرؤية المستقبلية. ◼️ مساعدات إنسانية أم اعتراف ضمني بالفشل؟ يرى الكاتب أن الجهود الإنسانية المكثفة التي تبذلها إسرائيل مؤخرًا – من إنزال جوي للمساعدات، وتسهيل دخول القوافل من مصر والأردن، وربط مناطق بالمياه، وفتح المطابخ – ليست بدافع الرحمة، بل نتيجة فشل ذريع في إدارة الحرب، مشيرًا إلى التناقض في إنكار المجاعة مقابل السعي المحموم لتوفير الغذاء. ◼️ “ما الذي نفعله فعلياً في غزة؟” يتساءل الكاتب بوضوح: ما الهدف من كل هذا القتال؟ ويشير إلى أن الحكومة وعدت بأن مزيدًا من القوة سيجعل "حماس" أكثر مرونة، لكن ما حدث هو العكس، إذ بقيت الحركة متمسكة بمطالبها الأساسية وعلى رأسها الانسحاب ووقف الحملة العسكرية. ◼️ "المدينة الإنسانية" وميليشيات "أبو شباب": وهم جديد ينتقد الكاتب محاولات إسرائيل دعم مجموعات محلية مسلحة كبديل عن "حماس"، معتبرًا أنها مرفوضة شعبيًا وتُوصف بأنها "جيش لحد" الغزّي، وهي وصفة ثبت فشلها تاريخيًا. ◼️ فجوة خطيرة بين الدعاية والواقع يحذر المقال من حملة "علاقات عامة" داخلية تحاول بثّ التفاؤل، بينما الواقع ينزلق نحو المجهول. ويرى أن الخطابات الرسمية أصبحت منفصلة عن الواقع، وتُطرح أفكار مثل "إعادة الاستيطان" و"إخلاء طوعي" بلا خطة تنفيذ واضحة. ◼️ دعوة إلى الإعلام والنقد الذاتي يدعو الكاتب الصحافة والجمهور إلى التحلي بالنقد والجرأة في طرح الأسئلة، بدلًا من الانجرار وراء الروايات الرسمية التي تكرّس الوهم وتطيل أمد الحرب. ✍️ رأي تحليلي – محمد قاسم ما يكشفه هذا المقال ليس فقط أزمة إدارة حرب، بل أزمة دولة فقدت القدرة على تعريف أهدافها، وأصبحت تتنقل بين خطابات متناقضة، من الإبادة إلى "الهندسة الإنسانية". إن محاولة إنتاج واقع بديل في غزة عبر أدوات "الاحتلال الناعم" – من المساعدات المشروطة إلى دعم الميليشيات – تعكس قراءة استعمارية فاشلة. واستمرار الحرب بلا أفق يعني تعميق المأزق، وزيادة معاناة المدنيين والأسرى، وتعريض مكانة إسرائيل لمزيد من التآكل. وحدها الواقعية السياسية قادرة على فتح مسار جديد، لا يبدأ من "المدينة الإنسانية" ولا من "إعادة الاستيطان"، بل من الاعتراف بأن القوة وحدها لا تصنع نصرًا، ولا تمنح أمنًا، ولا تبني مستقبلًا.