أسطورة The Godfather ترحل… روبرت دوفال في ذمة الخلود السينمائي

وفاة روبرت دوفال نجم “ذا غود فاذر” عن 95 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود، حصد خلالها الأوسكار وخلّد أدواراً أيقونية في The Godfather وApocalypse Now.

فبراير 17, 2026 - 12:49
 0
أسطورة The Godfather ترحل… روبرت دوفال في ذمة الخلود السينمائي

 

رحل النجم الأميركي روبرت دوفال عن عمر ناهز 95 عاماً، بعد مسيرة فنية استثنائية امتدت لأكثر من ستة عقود، رسّخ خلالها مكانته كأحد أعمدة التمثيل في هوليوود وصاحب حضور لا يُنسى في تاريخ السينما العالمية.

وأعلنت زوجته لوسيانا دوفال نبأ الوفاة في بيان مؤثر، قالت فيه إن “بوب رحل بسلام في منزله”، مشيرة إلى أنه “منح في كل دور قدّمه كل ما لديه من صدق وشغف، تاركاً إرثاً فنياً خالداً”

من أنابوليس إلى أضواء نيويورك

وُلد دوفال في أنابوليس بولاية ماريلاند، لوالدٍ كان أدميرالاً في البحرية الأميركية ووالدة تهوى التمثيل. بعد تخرّجه من كلية برينسيبيا وخدمته في الجيش، انتقل إلى نيويورك ليبدأ رحلته الفنية من المسرح والتلفزيون.

جاءت انطلاقته السينمائية بدور “بو رادلي” في فيلم To Kill a Mockingbird، وهو الدور الذي لفت الأنظار إلى موهبته الهادئة والعميقة، ومهّد له الطريق نحو أدوار أكبر وأهم.

أوسكار وتتويج لمسيرة حافلة

نال روبرت دوفال جائزة الأوسكار لأفضل ممثل عام 1983 عن فيلم Tender Mercies، حيث جسّد شخصية مغنٍ ريفي يسعى إلى استعادة توازنه وحياته. كما رُشّح للجائزة ست مرات أخرى، ما عزّز مكانته بين كبار نجوم جيله.

ومن أبرز أدواره شخصية “توم هاغن” في The Godfather وThe Godfather Part II، حيث قدّم أداءً متزناً لشخصية المستشار الوفي داخل عائلة كورليوني.

أما في Apocalypse Now، فقد خطف الأنظار بدور المقدم ويليام كيلغور، وأصبحت جملته الشهيرة:
“I love the smell of napalm in the morning”
واحدة من أكثر العبارات رسوخاً في ذاكرة السينما.

وكان يعتبر دوره في المسلسل الشهير Lonesome Dove عام 1989 من أحب أدواره إلى قلبه، حيث أدّى شخصية أوغستوس ماكراي في عمل أصبح من كلاسيكيات الدراما الأميركية.

تميّز روبرت دوفال بصراحته وأسلوبه المباشر، وكان من أكثر الممثلين إنتاجاً في جيله. وعلى مدار أكثر من ستين عاماً، تنقّل بين البطولة والأدوار المساندة بثقة، كما خاض تجربة الإخراج، مؤكداً أنه فنان لا يكتفي بأداء الشخصية بل يسعى إلى فهمها وصياغتها بالكامل.

برحيل دوفال، تخسر هوليوود أحد أبرز وجوهها الكلاسيكية، لكن إرثه سيبقى حاضراً في كل مشهد قدّمه، وفي كل شخصية منحها شيئاً من روحه.