ماذا تفعل الكتيبة 601 الاسرائيلية في جنوب لبنان؟

أبريل 16, 2026 - 09:04
 0
ماذا تفعل الكتيبة 601 الاسرائيلية في جنوب لبنان؟

 في خضم العمليات العسكرية المستمرة في جنوب لبنان، تكشف تقارير إسرائيلية عن دور متصاعد لوحدات الهندسة القتالية في إدارة المعركة البرية، عبر تكتيكات تقوم على التوغل، التدمير المنهجي، ونقل خبرات القتال من قطاع غزة إلى الجبهة الشمالية.

وبحسب تقرير للصحافي أفي أشكنازي نشر في صحيفة "معاريف" العبرية، فإن وحدة "غرزن" التابعة للكتيبة 601 في سلاح الهندسة القتالية تُعد من أكثر الوحدات خبرة في الجيش الإسرائيلي حاليًا، بعدما خاضت نحو عامين من القتال في غزة قبل انتقالها إلى الحدود الشمالية في شهر 11 من العام الماضي.

ويشير التقرير إلى أن المهمة التي بدأت كنوع من التبديل العملياتي، تحولت سريعًا إلى نشاط هجومي، حيث تنفذ الوحدة بشكل شبه يومي عمليات داخل الأراضي اللبنانية، تستهدف تدمير ما تصفه ببنى تحتية تابعة لحزب الله قرب الحدود.

وفي نهاية شهر 2، دخلت الوحدة في مواجهات مباشرة مع عناصر حزب الله، شملت اشتباكات من مسافات قريبة وعمليات توغل في عمق القرى، ضمن مسعى للسيطرة على مناطق ومنع استهداف المستوطنات الشمالية.

ونقل التقرير عن قائد الوحدة، الذي أُشير إليه بالحرف "م"، قوله إن القتال في لبنان تميز بمزيج من حرب العصابات والمواجهات المباشرة، حيث خاضت القوات اشتباكات "من مسافات قصيرة جدًا"، قبل أن تنتقل إلى مواجهة تهديدات بعيدة المدى تشمل طائرات مسيّرة انتحارية وصواريخ مضادة للدروع وقذائف هاون.

ويضيف أن القوات تعمل حاليًا بأسلوب مختلف، يعتمد على التحرك مشيًا لمسافات طويلة داخل مناطق وعرة، مع حمل كميات كبيرة من المتفجرات لتفجير المباني وتدمير البنى التحتية، ضمن عمليات محددة بزمن قصير تستهدف قرى بعينها.

كما يكشف التقرير عن خسائر في صفوف القوات الإسرائيلية خلال هذه العمليات، حيث قُتل أحد الجنود وأصيب نائب قائد كتيبة بجروح خطرة، إضافة إلى إصابة عنصر آخر، في حادثة دفعت الوحدة إلى تنفيذ هجوم انتقامي عبر تدمير مبانٍ استخدمت لإطلاق النار.

وفي ما يعكس طبيعة المعركة، يشير قائد الوحدة إلى أن العمليات تطورت من قتال قريب إلى مواجهة تهديدات بعيدة، حيث باتت الصواريخ والطائرات المسيّرة تشكل الخطر الرئيسي، ما يفرض تغييرًا في أساليب القتال والتكتيك الميداني.