ألقت بنفسها من الطابق الـ13 بعد ساعات من اللايف… مأساة بسنت سليمان تهزّ الشارع المصري !
تفاصيل صادمة في قضية بسنت سليمان بعد قرار حظر النشر، وتفاعل واسع من نجوم الفن والإعلام، وسط دعوات لتعديل القوانين وحماية النساء من العنف الأسري.
في واقعة إنسانية صادمة هزّت الشارع المصري وأشعلت موجة من الحزن والغضب، تصدّر اسم البلوغر المصرية بسنت سليمان المشهد، بعد أن أنهت حياتها قفزًا من الطابق الثالث عشر في منطقة سموحة بالإسكندرية فجر الأحد 12 أبريل/نيسان. حادثة لم تكن مجرد خبر عابر، بل تحوّلت إلى قضية رأي عام أعادت فتح ملفات شائكة تتعلق بالعنف الأسري، والدعم النفسي، وقوانين الأحوال الشخصية.
ومع تصاعد الجدل وانتشار مقاطع الفيديو المرتبطة بالواقعة بشكل واسع على مواقع التواصل، جاء التحرك الرسمي سريعًا وحاسمًا. إذ أصدر النائب العام قرارًا عاجلًا بحظر النشر وتداول أي تفاصيل أو مواد مصورة تخص القضية رقم 3764 لسنة 2026 إداري سيدي جابر، إلى جانب قضايا أخرى مشابهة، في خطوة تهدف إلى ضبط الفوضى الإعلامية، وحماية مشاعر عائلة الضحية، ومنع استغلال المأساة بشكل غير أخلاقي.
البيان شدد على أن القرار يأتي في إطار الحفاظ على القيم المجتمعية، والتصدي للمحتوى الذي يسيء لصورة المجتمع أو ينتهك خصوصية الضحايا، محذرًا وسائل الإعلام ومنصات التواصل من أي تجاوزات قد تعرّض أصحابها للمساءلة القانونية، إلى حين انتهاء التحقيقات بشكل كامل.
في موازاة ذلك، لم يلتزم الوسط الفني الصمت، بل انفجرت ردود الفعل من نجوم ومشاهير عبّروا عن صدمتهم وغضبهم من الواقعة، كلٌّ بطريقته. فقد اختارت الفنانة نيللي كريم أن تعبّر بشكل غير مباشر، عبر نشر مشهد مؤثر من مسلسلها "فاتن أمل حربي"، في إشارة واضحة إلى أن مأساة بسنت ليست حالة فردية، بل انعكاس لمعاناة متكررة تعيشها آلاف النساء داخل منظومة قانونية تحتاج إلى مراجعة جذرية.
أما الفنان صلاح عبد الله، فقد ذهب أبعد من ذلك، مهاجمًا بشدة تداول فيديو الانتحار، واصفًا ما يحدث بـ"الانحدار الأخلاقي"، مطالبًا بحذف كل ما يتعلق بالمقطع احترامًا لحرمة الموت، ومراعاةً لمشاعر أسرة الضحية، خصوصًا طفلتَيها اللتين أصبحتا في قلب المأساة.
الإعلامية لميس الحديدي كشفت بدورها عن تفاصيل مؤلمة من ماضي بسنت، بإعادة نشر لقاء قديم جمعها بها قبل سنوات، مؤكدة أن الضحية كانت تعيش داخل دائرة مغلقة من العنف النفسي والاجتماعي، دون وجود شبكة دعم حقيقية تساعدها على الخروج منها.
وفي موقف لا يقل حدة، وصف الإعلامي عمرو أديب الحادثة بأنها "زلزال نفسي" ضرب المجتمع، مطالبًا بفتح ملف قوانين الأحوال الشخصية بشكل عاجل، ومؤكدًا أن استمرار تجاهل هذه الملفات يعني المزيد من الضحايا.
لكن ما زاد من وقع الصدمة، هو ما كشفته اللحظات الأخيرة في حياة بسنت، حيث ظهرت في بث مباشر مؤلم، تحدّثت فيه عن شعورها بالقهر والخذلان، وعن معركة طويلة خاضتها بمفردها، قبل أن توجّه رسالة وداع لطفلتيها، وتنهي حياتها في مشهد مأساوي وثّقه البعض وتناقله آخرون بلا رحمة.
هذه الحادثة لم تعد مجرد قصة شخصية، بل تحوّلت إلى جرس إنذار جديد، يطرح أسئلة قاسية حول غياب الدعم النفسي والاجتماعي، وحول واقع النساء اللواتي يواجهن ضغوطًا معيشية ونفسية قاسية دون حماية كافية، في ظل ما يُعرف بـ"المكايدة الزوجية" وتعقيدات النزاعات الأسرية.
بين قرار حظر النشر، وغضب النجوم، ووجع الشارع، تبقى الحقيقة الأكثر إيلامًا أن بسنت سليمان لم تكن وحدها… بل كانت صوتًا أخيرًا لمأساة تتكرر بصمت، بانتظار من يسمعها قبل فوات الأوان.


