افتتاحيات واسرار الصحف ليوم 12 شباط 2026

فبراير 12, 2026 - 07:20
 0
افتتاحيات واسرار الصحف ليوم 12 شباط 2026

 افتتاحية صحيفة النهار

خطة المرحلة الثانية “متريّثة” لإنجاز المراجعة مأزق قانون الانتخاب إلى تفاعلات ساخنة

معلومات “النهار” تؤكد أن إقرار الخطة لن يكون في منأى عن المعطيات والخلاصات المهمة التي أفضت إليها زيارتا العماد هيكل لواشنطن والرياض كما عن آفاق المعلومات المجمعة لدى أركان السلطة حتى الآن عن استعدادات الدول المعنية للمساهمة في مؤتمر دعم الجيش

 في غياب تطورات سياسية بارزة عن المشهد الداخلي في الساعات الأخيرة، بدا واضحاً أن ثمة “موجة” تريُّث ومراجعات في ظل التحركات المهمة التي حصلت أخيراً، سواء في زيارتي قائد الجيش العماد رودولف هيكل لكل من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية أو في جولة رئيس الحكومة نواف سلام على الجنوب. وإذ يُستبعد أن يعقد مجلس الوزراء أي جلسة هذا الاسبوع، علماً أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد مناخات خاصة بالذكرى الـ21 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، سيغدو متوقعاً أن يعقد المجلس جلسة الأسبوع المقبل للاطّلاع على خطة قيادة الجيش لتنفيذ المرحلة الثانية من حصر السلاح في شمال الليطاني وإقرارها. ويشار إلى أن معلومات “النهار” تؤكد أن إقرار الخطة لن يكون في منأى عن المعطيات والخلاصات المهمة التي أفضت إليها زيارتا العماد هيكل لواشنطن والرياض كما عن آفاق المعلومات المجمعة لدى أركان السلطة حتى الآن عن استعدادات الدول المعنية للمساهمة في مؤتمر دعم الجيش في الخامس من آذار في باريس.

 وغداة زيارة العماد رودولف هيكل إلى السعودية، التي حضر مؤتمر الدعم في صلبها، عرض رئيس الجمهورية جوزف عون مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الاستعدادات القائمة حالياً لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرر في 5 آذار المقبل في باريس. كما أن رئيس الحكومة نواف سلام عرض مع المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت التطورات المتعلقة باجتماعات لجنة “الميكانيزم”، ومؤتمر دعم الجيش اللبناني، ومرحلة ما بعد اليونيفيل.

في المقلب الانتخابي من المشهد بدأت تداعيات المأزق المتّصل بعدم تعديل المواد غير القابلة للتنفيذ في قانون الانتخاب النافذ تتفاعل سياسياً، وسط معطيات تشير إلى رفض نيابي واسع للاتجاه الحكومي للركون إلى مراجعة استشارية لدى هيئة القضايا في وزارة العدل بما يسقط الدور التشريعي لمجلس النواب، في ظل تعنّت رئيس المجلس برفضه طرح مشروع الحكومة للتعديل على الهيئة العامة. وفي هذا السياق، استهجن أمس المكتب السياسي لحزب الكتائب موقف رئيس مجلس النواب لجهة رفضه فتح باب المجلس لتعديل قانون الانتخاب، “متجاهلًا أن بعض مواد القانون الحالي عصية على التطبيق وهذا ما أكدته الحكومة الحالية. وجدّد المكتب السياسي “تمسّكه بضرورة تعديل القانون بما يتيح اقتراع المغتربين من أماكن تواجدهم للـ128 نائبًا”.

 وأكد “أن الانتخابات النيابية تبقى منقوصة إن لم يحظ المغتربون بفرصتهم كاملة بالتصويت والتأثير في الحياة السياسية اللبنانية، كما إن لم يحظ الجنوبيون في مناطق “الحزب” بالفرصة للتعبير عن حرية خيارهم بعيدًا من ضغط السلاح والترهيب”.

وفي المقابل، حمل رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي مسؤولية “تمنّعه عن قصد” عن إصدار المراسيم التطبيقية للبند المتعلق بالمقاعد الستة للمغتربين.

وسط هذه الاجواء، برز تطور قضائي بالغ الأهمية تمثّل في إصدار الهيئة الاتهامية الناظرة بالدعوى الجزائية المقامة بحق المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار، قراراً قضت فيه بالتصديق على قرار منع المحاكمة الذي كان قد أصدره القاضي حبيب زرق الله، واستندت الهيئة التي يرأسها القاضي الياس عيد وبعضوية المستشارين بيار فرنسيس وربيع الحسامي في قرارها إلى التعليل الذي كان أورده القاضي رزق الله وإلى تعليلها أيضاً. وردّت الهيئة الاتهامية بالشكل طلب الاستئناف الذي كان قد تقدّم به المدعي المدير العام السابق للجمارك بدري ضاهر، لكنها قبلت في الشكل طلب المدعي الوزير السابق علي حسن خليل وردّته في الأساس. ومن شأن هذا التطور أن يحرر القاضي البيطار بعد نحو سنتين من عملية شلّ مهمته وأن يعيد إطلاقها من النقطة التي توقفت عندها. وتحدثت معلومات عن أن البيطار سيستدعي في الفترة القريبة المقبلة شخصيات سياسية وأمنية لاستكمال ملف التحقيقات وإنجازه، إيذاناً بإحالة الملف على النيابة العامة التمييزية ومن ثم إصدار القرار الاتهامي.

بعيداً من هذه الملفات، بدا أمس أن معالم مشكلة ترتسم بين لبنان والسلطات السورية من شأنها أن تعيد إلى الاذهان مشاكل العبور التجارية الحدودية “التاريخية” بينهما. فقد أفادت مراسلة “النهار” في البقاع الأوسط أن 5 أيام انقضت على تداعيات تطبيق السلطات السورية قرار منع الشاحنات غير السورية الدخول إلى أراضيها وإلزامها بتفريغ حمولتها عند المنافذ البرية، ولا يزال الموقف اللبناني متريّثاً في تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل. وتجلّى ارتباك الحكومة اللبنانية تجاه القرار السوري بإلقائها عبء الأزمة على نقابة مالكي الشاحنات المبرّدة التي تحاول من جهة احتواء غضب مالكي الشاحنات وسائقيها المعتصمين منذ ليل الإثنين- الثلثاء في نقطة المصنع الحدودية، وتداعيات قطع المعتصمين طريق الشحن إلى لبنان على القطاعات الاقتصادية من جهة ثانية.

وكانت آخر المحاولات اللبنانية لإيجاد مخرج للأزمة، توجّه المدير العام للنقل البري والبحري أحمد تامر، أمس إلى جديدة يابوس السورية، على رأس وفد والتقى الوفد بمدير المعابر السورية ومدير معبر جديدة يابوس من دون أن يعود بأي جديد. إذ أفاد أمين عام اتحاد النقل البري محمد فرحات بأن “القرار في دمشق متخذ وواضح، لن يفتحوا، ولا استثناءات حتى للبنان”.

وعليه أعلنت النقابة على لسان العضو في مجلسها سليم سعيد المضي بقطعهم الطريق على الشاحنات السورية حصراً ومنعها من الدخول إلى لبنان والسماح للفارغة منها مغادرته، واستثناء باقي الشاحنات غير السورية من قرار قطع الطريق عليها.

 افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

القنابل الصوتية تحاصر أهالي قرى جنوب لبنان: رسائل ترهيب وتهجير

مسيّرات تلقيها وسط البلدات الحدودية

بيروت: كارولين عاكوم

 تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الحدودية في جنوب لبنان بوتيرة ممنهجة، عبر إمطار القرى الأمامية بالقنابل الصوتية، بالتزامن مع قصف مدفعي وتحركات عسكرية ميدانية، في مشهد يعكس ضغطاً أمنياً متصاعداً وترهيباً للسكان؛ بهدف تفريغ المناطق الحدودية ومنع عودة الأهالي بأي طريقة.

 كثافة القنابل الصوتية

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، الأربعاء، بأن مسيّرات إسرائيلية ألقت 5 قنابل صوتية على بلدة عيتا الشعب بقضاء بنت جبيل، بالقرب من جبانة البلدة، كما استهدفت محيط «الساحة» بقذيفتين، بالتزامن مع التحضيرات لتشييع عبد الله ناصر الذي قُتل الثلاثاء برصاص إسرائيلي.

وأشارت «الوطنية» إلى أن «قوة مشاة إسرائيلية توغلت في أطراف البلدة من جهة تلة شواط، وتزامن ذلك مع حضور الجيش وانتشاره في ساحة البلدة استجابة لمطالبة الأهالي بمواكبة التشييع وتأمينه».

وفي سياق سياسة الترهيب نفسها، كانت كثافة القنابل الصوتية قد أدت قبل يومين إلى محاصرة شابين في محيط جبانة عيتا الشعب، إلى أن عملت قوة من الجيش اللبناني على إخراجهما في ظل تحليق مسيّرة إسرائيلية مسلحة على علو منخفض.

وفي تطور مماثل، كانت مسيّرة إسرائيلية قد ألقت ليلاً قنابل على منزل مأهول في بلدة بليدا؛ ما أدى إلى إخلائه من ساكنيه، قبل أن تتوغّل قوة إسرائيلية إلى المكان وتعمد إلى تفخيخه ونسفه. وكان المنزل قد تعرّض سابقاً لاستهداف بالقنابل الصوتية؛ مما يطرح تساؤلات بشأن طبيعة الرسائل الميدانية المرتبطة بهذه العمليات.

بالتوازي، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن قوات إسرائيلية تنفّذ أعمالاً هندسية وتحصينات في موقع مستحدث يُعدّ السادس من نوعه في منطقة خلة المحافر جنوب بلدة عديسة، في خطوة تعزز المخاوف من تثبيت نقاط عسكرية جديدة بمحاذاة الخط الأزرق.

وأتت هذه التحركات بعدما كان قد سُجّل ليلاً تحرّك دورية مشتركة من الجيش اللبناني و«قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» عند أطراف بلدة يارون، في محاولة لاحتواء أي تصعيد إضافي.

 ياسة تهجير من تبقّى من السكان

ومنعت القنابل الصوتية، التي تحاصر المنطقة الحدودية وبلدة عيتا الشعب، مشاركة أهالي البلدة في تشييع الشاب عبد الله ناصر، وفق ما قال رئيس بلدية عيتا الشعب أحمد سرور لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن «البلدة تتعرض منذ يومين لتصعيد إسرائيلي متواصل». وأكد أن «أكثر من 10 قنابل صوتية سقطت على البلدة، بالتزامن مع تحرّك دبابات (ميركافا) باتجاهها»، عادّاً أن ذلك يأتي «في محاولة واضحة لتهجير من تبقّى من السكان وقطع أرزاقهم ومنعهم من زراعة أراضيهم».

 ولفت سرور إلى أن عدد المقيمين حالياً في البلدة لا يتجاوز 52 شخصاً من أصل نحو 15 ألفاً، موضحاً أن «الذين بقوا هم من الفقراء وكبار السن والمرضى، وهؤلاء لا يستطيعون مغادرة القرية».

 وأضاف أن الضغوط الإسرائيلية «لا تقتصر على القنابل الصوتية والتحركات العسكرية، بعدما جرفوا الغابات والأراضي على طول الحدود، وصولاً إلى رشّها بالسموم لقطع الطريق أمام أي إمكانية لزراعتها»، وهو ما وصفه بأنه «استهداف مباشر لمقومات الصمود والبقاء».

 وأشار إلى أن «هناك مركزاً للجيش اللبناني في عيتا الشعب، كما أن دوريات (يونيفيل) حاضرة بشكل دائم»، إلا إنه شدد على أن «إسرائيل لا تأبه بكل ذلك، وتستمر في سياسة التهجير وفرض الأمر الواقع على الأرض».

 رسائل ترهيب وإنذار

وفي الإطار نفسه، يرى اللواء الركن المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي أن القنابل الصوتية التي تُلقى على البلدات الحدودية «لا يمكن فصلها عن سياق أمني – سياسي أوسع»، واصفاً إياها بأنها تشكل «رسائل ترهيب وإنذار»؛ هدفها الضغط على من تبقى من السكان ودفعهم إلى النزوح التدريجي.

 ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «إسرائيل تريد ألا تتم عودة الأهالي إلا بشروطها، وهي شروط لم تنضج بعد»، موضحاً أن «إسرائيل، تسعى إلى أن تكون العودة إما بإشراف مباشر منها وإما عبر وسطاء، بما يتيح لها الاطلاع على خرائط إعادة الإعمار وتفاصيل الأبنية الجديدة بطريقة غير مباشرة، لضمان معرفة كل المعطيات الميدانية والأمنية في القرى الحدودية».

 ويرى أن عرقلة عودة سكان أهالي الجنوب تندرج ضمن «محاولة استكمال تفاهمات أوسع مع الدولة اللبنانية؛ سواء أكانت عسكرية أم سياسية أم أمنية أم حتى اقتصادية، خصوصاً بشأن المنطقة الحدودية التي تعدّها تل أبيب ذات أولوية استراتيجية».

 من هنا، يلفت شحيتلي إلى أن «عرقلة إعادة بناء المنازل وتدمير ما تبقى من بعض الأبنية، لا سيما تلك التي تُقدّر إسرائيل أنها قد تُستخدم مستقبلاً لأغراض عسكرية أو لتخزين أسلحة، أمر يأتي في سياق فرض واقع أمني جديد على الأرض، يسبق أي عودة طبيعية ومستقرة للسكان».

 افتتاحية صحيفة نداء الوطن

ترقب لـ”الإثنين الكبير” في بعبدا وباسيل يفقد “ذاكرته التعطيلية”

 رغم الضبابية التي تظلّل طبيعة القانون الانتخابي الذي سترسو عليه، إلا أن معركة برلمان 2026 بدأت تتسلل إلى وسط الملعب السياسي، لتنضم إلى رزمة الملفات الأساسية، وأهمها الانتهاء من سلاح “الحزب”. وقد برز حزب “القوات اللبنانية” كأول المحركين لديناميكية الاستحقاق المنتظر عبر خط الترشيحات. ومن شأن هذه الخطوة الاستباقية أن ترفع منسوب الحراك لدى سائر القوى والأحزاب في الأيام المقبلة.

 وعلى وقع الترقب لما ستفضي إليه الترتيبات الإقليمية الجديدة، في ضوء الاجتماع المطوّل المغلق بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس في واشنطن، تمضي الحكومة اللبنانية في مهمتها الشاقة لتنفيذ خطة الجيش اللبناني شمال الليطاني. وتكتسب جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد عند الثالثة من بعد ظهر الإثنين في بعبدا، أهمية في ظل تزامنها مع مرحلة حساسة تتصل بإدارة ملف السلاح غير الشرعي وتثبيت التوازنات السياسية والأمنية التي تحكم المرحلة الانتقالية التي يعيشها لبنان.

 في هذا الإطار، أكّد وزير الإعلام بول مرقص أمس، أن الحكومة ستحسم الأسبوع المقبل كيفية المضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها. وأوضح في تصريح له على هامش اجتماع عربيّ في الكويت، أن القرار سيستند إلى عرض سيقدمه قائد الجيش يعرض فيه قدرات القوات المسلحة واحتياجاتها في هذا الشأن.

 توازيًا، تلفت أوساط رسمية إلى أن موافقة الحكومة المسبقة على الخطة بمراحلها الخمس تحوّل عرضها المرتقب إلى مسألة إجرائية، أكثر منه قرارًا جديدًا. وفي هذا السياق، تؤكّد أن قطار التنفيذ الفعلي قد انطلق وفق مسار تدريجي ومدروس، يوازن بين التعقيدات الميدانية والحساسيات السياسية، مستندًا إلى غطاء حكومي حاسم وتنسيق وثيق مع المرجعيات المعنية”.

 ويعكس هذا الواقع توجهًا رسميًّا لتثبيت مقاربة تقوم على الانتقال من مرحلة إقرار الخطط إلى مرحلة تنفيذها، مع الحرص على عدم تحويل الملف إلى مادة سجالية داخل مجلس الوزراء، أو إلى منصة لإعادة فتح نقاش سياسي حول قرارات سبق اتخاذها، خصوصًا أن السلطة التنفيذية تدرك حساسية المرحلة وضرورة الحفاظ على تماسكها الداخلي، في ظل ربط المجتمع الدولي أي دعم إضافي للبنان بمدى التزامه بتعزيز سلطة الدولة وتطبيق القرارات التي وافق عليها بنفسه.

 وعلمت “نداء الوطن” أن رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، قاد مروحة اتصالات شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري ومختلف فرقاء السلطة التنفيذية، لضمان خروج الجلسة بأجواء هادئة ومنتجة. وتُشير المعطيات إلى أن وزراء “الثنائي” سيعتمدون مقاربة تقوم على “المرونة السياسية”؛ إذ لا نية للانسحاب من الحكومة، وقد يقتصر تحركهم على مغادرة الجلسة لحظة إقرار البند المعني لتسجيل موقف مبدئي “لا يفسد في الود الحكومي قضية”.

 من “الحزب” إلى بيئته

 في موازاة ذلك، كشفت مرجعية شيعية مسؤولة لـ “نداء الوطن” أن توجيهات جديدة وُزعت على الكوادر الأساسية في “الحزب”، تتضمن ما يشبه مدونة سلوك داخلية تعكس توجهًا واضحًا نحو ضبط الإيقاع السياسي والتنظيمي، وتحديد قواعد التعاطي مع المرحلة الراهنة، ولا سيما في ما يتعلق بالعلاقة مع رئيسي الجمهورية والحكومة. وبحسب هذه المرجعية، شددت التوجيهات على أن قيادة “الحزب” حسمت خيارها في الحفاظ على علاقة قائمة على المتابعة والتنسيق وتنظيم الخلاف ضمن الأطر السياسية، وليس عبر التصعيد أو المواجهة، في مؤشر إلى وجود قرار استراتيجي بتفادي أي توتر مع المؤسسات الدستورية، خصوصًا في ظل التعقيدات التي تواجه لبنان داخليًا وخارجيًّا.

 وأوضحت المرجعية أن زيارة رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الأخيرة، إلى قصر بعبدا جاءت في هذا السياق، حيث عكست التزامًا بإدارة العلاقة مع رئاسة الجمهورية بعقل الدولة ومنطق المؤسسات، كما تم التعامل بإيجابية مع زيارة رئيس الحكومة نوّاف سلام إلى الجنوب، باعتبارها خطوة تصب في إطار تثبيت حضور الدولة وتعزيز الاستقرار، لا مناسبة لتسجيل المواقف أو فتح سجالات سياسية.

 وتضيف المرجعية أن التوجيهات ركزت بشكل خاص على ضبط سلوك الجمهور ومنع أي ردود فعل متسرعة أو تصعيد غير منضبط، مع التشديد على أن القوة في هذه المرحلة تكمن في الانضباط والالتزام بالقرار المركزي، وليس في الانسياق وراء المبتذلين ومنطق الصراخ والتنمّر والاستفزاز أو التحركات التي قد تسبق القرار السياسي أو تتناقض معه.

 باسيل يستعير “فنون الممانعة”

بالعودة إلى الميدان الانتخابي، استعاد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل “فنون قتال الممانعة” المرتكزة على اتهام الآخرين، فصوّب “سهام شعبويته” نحو وزير “السيادة” الخارجية يوسف رجّي، واضعًا هجومه في إطار تصعيدي شمل التلويح بإجراءات قانونية ودستورية؛ حيث أعلن عزمه على التقدم بطعن في قرار فتح باب الترشيحات أمام مجلس شورى الدولة، بالتوازي مع مساءلة الحكومة عن تقصيرها المزعوم في تنفيذ القانون. كما كشف باسيل عن توجه لرفع كتاب إلى البرلمان يحمل توقيع عشرة نواب، يطالب فيه بطرح الثقة بوزير الخارجية والحكومة.

 في موازاة حملة باسيل، سارعت مصادر سياسية إلى “إنعاش ذاكرته التعطيلية”، مذكرةً إياه بمحطات شلّت البلاد؛ من تعطيل تشكيل الحكومة لعام ونصف العام طمعًا بحقيبة وزارية، إلى إفراغ سدة الرئاسة لعامين ونصف العام لتمكين رئيس تياره من الوصول، دون أي وازع وطني. وردًا على التلويح بطرح الثقة بالوزير يوسف رجّي، أكدت المصادر أن الأخير، الذي أعاد للخارجية هيبتها وهويتها السيادية المفقودة منذ عقود، لا يهاب المواجهة. ودعت المصادر باسيل، “بطل ورش المحاسبة”، إلى توسيع “بيكاره” ليشمل حليفه الانتخابي المأمول، رئيس المجلس النيابي، الذي يحتجز منذ أشهر مشروع قانون الانتخاب المعجل المحال من الحكومة، وهو التعديل الوحيد الكفيل بتحرير الاستحقاق من عنق الزجاجة.

 تصديق قرار منع المحاكمة عن البيطار

قضائيًّا، أصدرت الهيئة الاتهامية الناظرة بالدعوى الجزائية المقامة بحق المحقق العدلي طارق البيطار قرارًا قضت فيه بالتصديق على قرار منع المحاكمة الذي كان قد أصدره القاضي حبيب زرق الله. واعتبرت مصادر قضائية أن التعاون بين المحقق العدلي والنيابة العامة التمييزية، سلك مسارًا استباقيًا عبر إطلاعها على فحوى الملف قبل إحالته رسميًا؛ وهي خطوة تهدف إلى اختصار المهل الزمنية وتمكين النيابة من دراسة الحيثيات لإعداد مطالعتها في الأساس.

 كما لن يربط صدور القرار الاتهامي ببت الهيئة العامة لمحكمة التمييز بدعاوى مخاصمة البيطار. وأوضحت المصادر أن قرار الهيئة الاتهامية أمس، الذي صادق على قرار قاضي التحقيق حبيب رزق الله، أي أنه جدد ربط منع المحاكمة بعدم توفر الركن المعنوي للجرم، ولن يتطرق القرار إلى جوهر الادعاء، ما يترك الباب مشرعًا أمام المتهمين للتشكيك في عمل المحقق العدلي أمام المجلس العدلي. وأردفت أن هناك توجهًا لإصدار القرار الاتهامي قبل إحالة النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار إلى التقاعد وتفادي تعيين نائب عام تمييزي جديد يعيد إحياء إجراءات القاضي غسان عويدات.

 افتتاحية صحيفة الجمهورية

 بدأ هدير الماكينات الإنتخابـية: اتصالات واستبعادات… مفاجآت تتدحرج من جزيرة إبستيـن حتى المفاوضـات

داخلياً، لا يعدو الواقع السياسي والحراكات الرسمية والحكومية أكثر من تقطيع وقت، حيث لا أولوية تتقدّم على الانتخابات النيابية، وكلّ الاطراف مستنفرة بكامل إمكاناتها وماكيناتها الانتخابية لملاقاة هذا الاستحقاق، فيما باتت الإعتداءات الإسرائيلية خبزاً يومياً. واما خارجياً، فإنّ العالم بأسره مشغول بمتابعة ما تكشّف من مسلسل المفاجآت المتدحرجة من جزيرة جيفري إبستين، وسط حديث متزايد في الولايات المتحدة الأميركية وخارجها عن أنّها تكتنز أسراراً فائقة الحساسيّة والخطورة، يؤشر بعضها إلى تورّط لشخصيات متعددة الجنسيات، وبمستويات ومجالات مختلفة لا تخطر على بال أحد. على أنّ هذا الحدث الذي تُجمع التقديرات على انّه مفتوح على تداعيات وارتدادات يُقال إنّها عابرة للقارات، يفوقه الخطر الأكبر المحدق بالملف الإيراني، حيث انّ انطلاق المفاوضات بين واشنطن وطهران، لم يلغ احتمال الضربة الأميركية لإيران، وبالتالي انزلاق الجانبين إلى مواجهة مجهولة تداعياتها وامتداداتها، وحجم تأثيراتها وسلبياتها على المستويين الإقليمي والدولي.

إلى 10 أيار در

سياسياً، وسط التأكيدات الجازمة للمستويات الرسميّة والسياسيّة بأنّ الانتخابات النيابية حاصلة في موعدها في العاشر من أيار المقبل، فإنّ العنوان العريض الذي يتصدّر الفترة الفاصلة عن موعد الانتخاب، هو توفير المناخ المؤاتي لتمرير هذا الاستحقاق من دون أي مطبات او عراقيل. وهو ما اكّد عليه مرجع كبير بقوله لـ«الجمهورية»: «كل الناس مع الانتخابات، ولا أحد في الداخل يستطيع تعطيلها او تأجيلها لدقيقة واحدة، فموعد 10 ايار موعد حاسم ونهائي، وفكرة تأجيلها لسبب تقني لشهر او شهرين لم تعد قائمة، ومن يريد من المغتربين أن يمارس حقه في الانتخابات فيستطيع أن يحضّر نفسه من الآن للحضور إلى لبنان ويقترع في دائرته. فإلى 10 ايار در».

 ورداً على سؤال عمّا يضمن إجراء الانتخابات في موعدها قال: «كل شيء في الداخل يؤكّد انّ الانتخابات ستجري، ولا حاجة لعقد جلسة تشريعية للمجلس النيابي لتعديل بعض الشوائب التي تعتري قانون الانتخابات النافذ. ثم انّ باب الترشيحات قد فُتح، ووزارة الداخلية تؤكّد على جهوزيتها الكاملة لإجراء الانتخابات في موعدها. ولكن إنْ طرأت ظروف قاهرة فإنّ الامر بالتأكيد سيختلف».

وعن ماهية الظروف القاهرة، قال: «زلزال لا سمح الله، او تصعيد إسرائيلي ضدّ لبنان، او وضع متفجّر على صعيد المنطقة يتأثر به لبنان».

 «نفضة نيابية»

وفي حمأة الاستعدادات والتحضيرات السياسية والحزبية للاستحقاق النيابي، تتبدّى في دخول مختلف الأطراف في لعبة «خلط اوراق»، ولاسيما انّ الظروف السياسية وغير السياسية التي استُجدّت خلال السنتين الأخيرتين، فسّخت العلاقات وفكّكت التحالفات السابقة التي بُنيت على أساسها في انتخابات العام 2022. ووفق معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، فإنّ الحراكات والاتصالات انطلقت بوتيرة مكثفة في الآونة الأخيرة، وتواكبها مراسلات في اكثر من اتجاه، تبرز في سياقها مبادرة جهات سياسية ونيابية إلى التوسط مع «أصدقاء مشتركين» او بمعنى أدق مع بعض المفاتيح الانتخابية، لطرق أبواب جهات سياسية كانت لا تزال حتى الأمس القريب جداً، على خصومة حادّة معها، لاستمزاج رأيها في إمكان فتح الباب امام إمكانية التعاون والتحالف في انتخابات ايار، وخصوصاً في العاصمة بيروت، وكان الجواب سلبياً.

 ووفق المعلومات، فإنّ من صنّفوا أنفسهم بأنّهم «نواب التغيير»، يبدون على هامش التحضيرات، حيث انّ الأجواء التي ساهمت بظهورهم عشية الانتخابات السابقة لم تعد قائمة، وظهّرت الولاية المجلسية الحالية محدودية حضورهم وفعاليتهم، حتى انّ بعض العارفين من أوساطهم يقرّون بعجزهم على الإنضواء ضمن لوائح في أي من الدوائر الانتخابية، وأكثر من ذلك، يقرّون بصعوبة تمكنهم من تشكيل لائحة تحمل اسم التغيير، حيث انّ الناس باتوا يتحسسون من هذه التسمية».

 وتشير المعلومات، إلى انّ تغييرات جوهرية ستطرأ على الكثير من الكتل النيابية، جراء مبادرة الأحزاب الى القيام بما تبدو انّها «نفضة نيابية»، عبر إبعاد نواب حاليين واستبدالهم بمرشحين جدد، حيث أنّ هذه التغييرات ستطال كتل؛ «الحزب» و«اللقاء الديموقراطي»، و«لبنان القوي»، الذي سبق وأبعد نواباً من صفوفه وسيتمّ استبدالهم بآخرين، وكذلك «الجمهورية القوية» التي قرّرت إبعاد عدد من نوابها واعتماد مرشحين آخرين.

 وامّا عن شكل التحالفات، فتؤكّد الترجيحات بأنّ لا تغيير نوعياً فيها ولا شيء مقفلاً امامها. وعندما يُسأل مسؤول حزبي بارز عمّا اذا كانت الخلافات والتباينات السياسية بين الاطراف السياسية تشكّل مانعاً نهائياً للتحالف بين هذه الاطراف، يكتفي بالقول: «التحالف لا يعني التكامل، بل انضواء موقت ضمن لائحة واحدة، أملته ظروف المعركة الانتخابية ضمن دائرة معيّنة، أي مصلحة انتخابية لا اكثر. يعني قد نتحالف في دائرة ولا نتحالف في دائرة اخرى، وهناك تجارب انتخابية سابقة».

 الفجوة المالية

إلى ذلك، وفي موازاة الاستغراق في الملف الانتخابي، رُحّلت سائر الملفات الداخلية الى المجلس النيابي المقبل، وفي مقدّمها ملف الفجوة المالية، الذي رمى مسؤول رفيع كرته في ملعب الحكومة، حيث اكّد لـ«الجمهورية» انّ إنجاز هذا الملف ممكن جداً، فيما لو حُسم الشق المتعلق بأموال المودعين، وهذا من مسؤولية الحكومة لكي تجد المخرج الملائم الذي يضمن حقوق المودعين وإرجاع اموالهم، وما لم يحصل هذا الامر، فإنّ هذا الأمر سينتقل إلى الحكومة الجديدة التي ستتشكّل مع بداية ولاية المجلس النيابي الجديد.

 ويُضاف إلى ذلك، يضيف المسؤول عينه، ملف إعادة الإعمار للمناطق والقرى المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي، حيث كانت جيدة جداً زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى القرى الجنوبية، وهناك مبلغ مقرّر للبنى التحتية في تلك المناطق. وحتى هذا الامر يبقى محل خشية وتخوّف من العدوانية الإسرائيلية التي تمنع إعادة الاعمار.

 ورداً على سؤال قال: «سبق للجنة «الميكانيزم» أن قرّرت أن تجتمع مرّة كل شهر، وهذا الإجراء لم نجد له مبرراً، فما هي الحكمة من الاجتماع شهرياً ولمرّة واحدة، فيما الاعتداءات الإسرائيلية تحصل بصورة يومية. وفي مطلق الاحوال لا نعوّل على «الميكانيزم»، ولم نلمس منها أصلاً سوى الانحياز لإسرائيل، وغضّ النظر عن اعتداءاتها، لكننا رغم ذلك مصرّون على التمسك بها، وسنبقى كذلك، ليس حباً بها، بل لكونها فقط منبثقة عن اتفاق وقف الأعمال العدائية التي توصلنا اليه في تشرين الثاني من 2024، ومصرّون على التمسك بهذا الاتفاق المنبثق بدوره عن القرار 1701 الذي نتمسك به نصاً وروحاً، من هنا تمسكنا بها، وليس لأي امر آخر».

 

التفاتة كويتية

على صعيد داخلي آخر، أعلن القائم بأعمال السفارة الكويتية في بيروت عبد العزيز الدلح خلال حفل استقبال في مناسبة العيد الوطني الخامس والستين، وعيد التحرير الخامس والثلاثين لدولة الكويت، أنّ «العلاقة الأخوية التي تربط الكويت بالجمهورية اللبنانية الشقيقة لم تكن يوماً وليدة ظرف ولا رهينة لحظة، بل قامت على الاحترام المتبادل وتجلّت عبر مواقف متعاقبة، واكتسبت مع مرور الزمن طابعها المتجذر، هي علاقة ذات امتداد تاريخي لا تُقاس بمحطات عابرة ولا تُختصر بتوصيف، بل شكّلت نموذجاً للتلاقي على ثبات القيم ووضوح النهج، بما رسخ في وجدان شعبي البلدين مودة صادقة وتضامناً إنسانياً في مختلف الظروف». ‏

 لا موعد للمفاوضات

إقليمياً، إذا كانت الجولة السّابقة للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الجانبين، قد انتهت بتوافق على عقد جولة ثانية في غضون أيام، إلّا انّه رغم هذا التوافق لم يُحدّد موعد الجولة الثانية حتى الآن. بل إنّ ما لفت في الأيام الاخيرة، كان ارتفاع وتيرة التهديدات بين الجانبين الأميركي والإيراني، حيث جدّد الرئيس الاميركي دونالد ترامب في مقابلات صحافية، الحديث عن عزمه القيام بـ«أمر صارم» تجاه إيران، التي ردّت بأنّها مستعدة لكل الاحتمالات. وبرز في هذا السياق، إعلان امين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني أنّ «اي استهداف لإيران ولو كان محدوداً، سنعتبره بداية حرب، ولن نكون مقيّدين بحدود».

 فلا شيء محسوماً حتى الآن، وفق ما يقول ديبلوماسي غربي رفيع لـ«الجمهورية»، حيث أنّ «المواجهة بين واشنطن وطهران وعدمها يقعان على بعدٍ متساوٍ حتى الآن. وجولة المفاوضات في عُمان، خطوة أولى في مسار طويل، والفرضية الأقرب إلى الواقع أنّه سيستمر، وخصوصاً انّ الفرصة الممنوحة للديبلوماسية نتاج رغبة مشتركة من قبل الجانبين. وفي تقدير المصدر عينه، انّ الشروط العالية السقف التي تُطرح في هذا المسار، من مقتضيات لعبة التفاوض، التي لها وجهها العلني، حيث تجري أمام الأعين والعدسات، ولها ايضاً وجه آخر، حيث تدور في الغرف المغلقة، التي خلف جدرانها يُحسم ما هو ممكن وما هو مستحيل. وتبعاً لذلك، ولحجم الملفات الشائكة المشتركة بين الولايات المتحدة وإيران، غير واضح المعالم حتى الآن، وبالتالي الحسم المسبق بالسلبية أي حتمية الضربة العسكرية، أو الإيجابيّة أي بلوغ تفاهمات او اتفاقات، لا يبدو تقديراً عاقلاً».

 وإذا كانت تقديرات المحللين والمعلقين تتفق على أنّ إزالة الخطر الإيراني ببرنامجيه النووي والصاروخي هو هدف أميركي – إسرائيلي مشترك، وأنّ مسارعة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد الجولة الاولى من المفاوضات إلى زيارة واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تهدف إلى إقناعه ليس بخيار الضربة العسكرية بل بالتعجيل فيها، فإنّ للديبلوماسي رأياً آخر، حيث قال: «قادة إسرائيل على اختلاف مستوياتهم، جاهروا برفض التفاوض مع إيران، لأنّ هذا التفاوض، والوصول إلى اتفاق معها يمنحها فرصة إضافية لتطوير برامجها النووية والصاروخية التي تشكّل خطراً وجودياً على إسرائيل، وحثوا الرئيس ترامب على اتخاذ قرار الضربة العسكرية. ولكن في إسرائيل ايضاً، يتحدث المعلّقون والمحللون العسكريون والسياسيون الإسرائيليون، عن مخاوف حقيقية من تعرّض إسرائيل لموجات صاروخية عنيفة من قبل إيران. من هنا، قد تكون زيارة نتنياهو لمحاولة إقناع ترامب بتغليب خيار الضربة العسكرية، وقد تكون ايضاً لمحاولة رفع سقف الشروط أكثر، او ربما لأسباب اخرى. ولكن بمعزل عن كل ذلك، فإنّ من يقود العربة في هذا المجال هي الولايات المتحدة وليس إسرائيل، وبمعنى أوضح الولايات المتحدة هي التي تقود إسرائيل وليس العكس. وهي بالتالي صاحبة القرار، حيث لها حساباتها ومصالحها، ونظرتها إلى مصلحة الولايات المتحدة التي تفوق مصلحة أي طرف آخر، حتى ولو كان الطرف الآخر هو الحليف الأقرب اليها والمقصود هنا إسرائيل».

 

 

النهار

لوحظ أن بعض الأحزاب التي ألغت مهرجاناتها المرتبطة بالحرب، تقيم مهرجاناً بدأت تحشد له السبت المقبل، رأى البعض أنه يأتي قبيل الانتخابات النيابية، على اعتبار أن المناسبة المذكورة كانت مقتصرة على رجال الدين ودون الحشد الحزبي لها.

بدأت أصوات تروّج لتأجيل موعد مؤتمر الجيش المقرر مبدئياً في آذار المقبل في انتظار انطلاق المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بعدما ظهرت مؤشرات إلى تلكؤ السلطة اللبنانية في المضي بها. 

يقول نائب انه لا يعلم حتى الساعة اذا كان سيشغّل ماكينته الانتخابية ام لا، لأن الاستحقاق غير مضمون في ظل التعقيدات القانونية التي تتحكم به وفي ظل اقفال مجلس النواب امام تشريع تعديلات على القانون.

تتوالى الشائعات عن قرب استقالة او إقالة احد رجال الدين الكبار فيما لا مؤشرات تنذر بقرب الاستحقاق وما اذا كان وارداً فعلاً بضغط خارجي. 

بعد إصرار ادارة أحد المطاعم في شارع بدارو على أنها ظلمت من برنامج تلفزيوني اتهمها بانعدام النظافة، تبيّن لمرتادين أنّ تلك الإدارة لم تتخذ أي إجراءات بل ان رواده رفعوا شكواهم من وجود أتربة ورمول في السلطات وقد عملت إدارة المطعم على استبدال الأطباق. 

الجمهورية

تهرّب نائبان متباعدان سياسياً وتحالفا في الانتخابات البلدية، من تحمّل مسؤولياتهما تجاه كارثة وقعت في مدينتهما نتيجة الإهمال، واعتبرا أنّهما ليسا ثريَّين، وأنّ الكارثة من مسؤولية الدولة بدل البلدية.

يُتوقع أن تمتد التغييرات التي يجريها حزب مسيحي فاعل على ترشيحاته النيابية، لتصل إلى أحد أقدم وأهم نوابه في جبل لبنان، على رغم من أنّه كان عرّاباً للعديد من التفاهمات مع الأحزاب من الطوائف الأخرى.

فوجئ الوسط الديبلوماسي بإنهاء مهمّة أحد الديبلوماسيّين قبل أوانه بفترة غير قصيرة، وعدّت العملية استباقاً لتغيير قد يشكّل تحوّلاً كبيراً محتملاً في التوجّهات المعتمدة في لبنان.

اللواء

قاطع عدد من مخاتير بيروت لقاءً عُقد في بيت الوسط قبل يومين، لحشد الحضور الشعبي والمشاركة باحتفال السبت لمناسبة الذكرى 21 لاغتيال الرئيس رفيق الحريري احتجاجاً على دعوة مخاتير الجماعة الاسلامية الى هذا اللقاء..

تتجه الانظار في طرابلس الى ترجيح ان التبدلات المناخية والجيولوجية من بين ابرز اسباب انهيار الابنية مما يعني اعادة نظر بمساحات واسعة من المنازل والعمارات..

تختلف التقارير الدبلوماسية بشأن المفاوضات وراء الطاولة بين واشنطن وطهران، وبعضها يتحدث عن «ممر آمن» للإتفاق..

نداء الوطن

قضية مراسلة مصرف "جي بي مورغن" من قِبل السيد ف.م. لم تنتهِ فصولًا، وبعدما توارى السيد م. وأدلى بحديث قال فيه إنه يعود من الخارج في التوقيت الذي يراه مناسبًا، علمت "نداء الوطن" أنه أجرى سلسلة اتصالات عبارة عن "وساطات" لتسهيل عودته من دون إجراءات قضائية.

تخوَّف سياسي بارز من أن يكون ملف التعويضات عن الأبنية المتصدعة في طرابلس مدخلًا لمطالبات في كل لبنان لا سيما في مناطق تسببت الحروب في تصدع أبنيتها، وخلص السياسي إلى القول"إنها شعبوية الانتخابات".

يواصل مكتب أمن الدولة في صيدا تحقيقاته في ملف اختلاس داخل بلدية صيدا، ولا تزال هـ. ق. موقوفة رهن التحقيق وأصبح المكتب مسيطرًا على كل خيوط القضايا والتفاصيل الحسّاسة.

البناء

تقول مصادر دبلوماسية تتابع المسار التفاوضي الأميركي الإيراني إن كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد لقائه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لا يكفي للاستنتاج بأن خيار التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران قد تغلّب على خيار الحرب لأن كلام ترامب يؤكد استمرار التفاوض، ومعلوم أن التفاوض يجري على الملف النووي حصراً. وهنا يؤكد ترامب صلاحياته السيادية أمام الأميركيين بأنه صاحب القرار لكن هل تستمر المفاوضات حتى التوصل إلى اتفاق أم أنها تستمر فقط منعاً للحرب الآن ودون التوصل إلى اتفاق وهذا خيار لا يمانع به نتنياهو، أو أن استمرار التفاوض مؤقت لحين الاستعداد للحرب أو الاستعداد لمعادلة تفاوض جديدة تقول الملف الصاروخي والملف النووي معاً أو لا استمرار للتفاوض. وهذان الخياران هما ما حمله نتنياهو إلى واشنطن، ولذلك تقول المصادر الدبلوماسية إن الحكم الفعلي على نتائج زيارة نتنياهو لن يظهر إلا بعد فترة وقد يكون للجلسة التفاوضية القادمة بعض القيمة لمعرفة الاتجاه الأميركي بين خيار التقدم التفاوضي أو خيار التلاعب التفاوضي.

يعتقد مرجع سياسي أن بقاء التفاوض الأميركي الإيراني مدة قد تطول بما بعد الانتخابات الأميركية والانتخابات الإسرائيلية دون وضوح القرار الأميركي بالذهاب إلى صفقة نووية مع إيران أو التلاعب التفاوضي للعودة إلى خيار الحرب بالتعاون مع "إسرائيل" سوف يضع المسؤولين اللبنانيين في موقف محرج في ملف حصر السلاح حيث تتراجع فرص رسم سيناريو واضح للتعامل مع حزب الله معنوياً، كما يكون الحال لو ذهبت الأمور للحرب الأميركية على إيران سريعاً وظهرت نتائجها بصورة ترسم توازنات يمكن البناء عليها تصعيداً أو مرونة، من دون أن يكون بمستطاع السلطة الانفتاح على خيارات مرونة وتسويات مع حزب الله، كما يمكن أن يحدث في حال تم الاتفاق الأميركي مع إيران، ولذلك قد يتعرّض المسؤولون لضغوط أميركية وتصعيد إسرائيلي وهم في حال ارتباك ما يشكل البيئة المناسبة لارتكاب الأخطاء.

الديار

علمت "الديار" من مصادر نيابية انها سمعت من رئيس الجمهورية جوزاف عون كلاما حاسما حول اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، دون معارضته لتاجيل تقني لا يتعدى الشهرين، لكنه جزم انه لن يسمح في عهده بان يتم تاجيل الاستحقاق، الا اذا كانت هناك ظروف قاهرة. واذا كان كلام الرئيس لم يات من فراغ، الا ان تلك الاوساط تؤكد ان المراجعات مع السفارة الاميركية و السعودية في لبنان لم تكن حاسمة لجهة الحصول على موقف واضح من الملف الانتخابي في ظل ضبابية حول كيفية التعامل مع استطلاعات الراي التي تؤكد قدرة "الثنائي الشيعي" على حصد مقاعده ال27، اضافة الى مقاعد مسيحة وسنية في اكثر من منطقة. ووفق المعلومات، لا قرار حاسم لدى الاميركيين والسعوديين حتى الان، بشان اجراء الاستحقاق في موعده او احتمال تاجيله سنة على الاقل، ولذلك ثمة ضياع انتخابي لدى الكثير من المرشحين والاحزاب المترددة في نسج التحالفات بانتظار "التعليمة" النهائية!

اكدت مصادر مطلعة ل "الديار" ان الاجهزة الامنية اللبنانية تقف عاجزة عن اكتشاف الثغرات التي يستغلها "الموساد" "الاسرائيلي" لتنفيذ عملياته الامنية داخل الاراضي اللبنانية. واذا كانت عمليات الاغتيال السابقة لقيادات من المقاومة قام بها عملاء محليين بدعم تقني "اسرائيلي"، الا ان الخطير في الفترة الاخيرة حصول عمليات ميدانية على الاراضي اللبنانية تمثلت بقدوم عملاء "الموساد" من الخارج لتنفيذها، كما حصل مع اغتيال الصراف محمد سرور في بيت مري بعد تعذيبه، وخطف النقيب المتقاعد احمد شكر بالقرب من زحلة. وفي هذا السياق، تلفت تلك الاوساط الى ان المشكلة لا تكمن في مهنية ومستوى التقدم التقني لدى الاجهزة اللبنانية، وانما في غياب التعاون الخارجي مع تلك الاجهزة حيث تبدو ادول كثيرة متواطئة مع "الاسرائيليين"، وقد برز ذلك بدخول عملاء عبر المطار بجوزات سفر"غير مزورة" لدول اوروبية لم تتجاوب مع استنابات لبنانية طالبت بمعلومات عن هؤلاء، وهذا ما يضع لبنان امام انكشاف مقلق غير مسبوق، وعجز امني في تفكيك تلك الشبكات.