الهدنة الثالثة: اسم على غير مسمّى...
الجمهورية
بداية سريان الهدنة لا تبدو مطمئنة، وتثير المخاوف من استنساخ تجربة الهدنتَين السابقتَين اللتَين حكمهما تصعيد كبير، وربما بتصعيد أكبر ربطاً بالغليان الخطير للميدان الحربي.
وقد اعتبر مصدر رسمي أن ذلك "يعزّز الخشية من وجود إرادة خفية ومبيّتة لوضع المفاوضات برمّتها على منصة التصويب، و"قصفها" بالتصعيد المتعمَّد للأعمال العدائية على ساحة لبنان، في الوقت الذي يعوِّل فيه لبنان على أن تؤسّس هذه المفاوضات لوقف الحرب بصورة نهائية، وتحقيق الهدف الإجماعي بوقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي وإطلاق الأسرى وعودة النازحين والإعمار، وبسط الدولة سلطتها وسيادتها كاملة عبر الجيش اللبناني، في منطقة جنوب الليطاني وصولاً حتى خط الحدود الدولية".
في السياق، قال مسؤول رفيع لصحيفة "الجمهورية"، إنّ "الواقع الحربي القائم، وبلا أدنى شك، يُحبِط الآمال التي بُنِيت على جولة المفاوضات الأخيرة، التي استُتبِعت في الأيام الأخيرة بإشارات واضحة من قِبل المعنيِّين الأساسيِّين بهذه المفاوضات، وصفت بالإيجابية، وأوحت بوجود توجّه جدّي نحو "هدنة هادئة"".
وأشار الى أنه "أمر يلبّي في جانب أساسي منه مطلب وغاية لبنان الرسمي، الذي أكّد الالتزام بوقف إطلاق النار من الجانب اللبناني، وذلك بناءً على الاتصالات التي جرت بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وبين الرئيس بري و"حزب الله"، الذي أكّد التزامه وقف النار في حال التزمت إسرائيل بذلك".


