ماذا يجري في جنوب لبنان.. هدنة ام حرب مفتوحة؟
الجمهورية
وفق تقدير عسكريّ، لا توجد هدنة بمعنى الهدنة على جبهة لبنان، وما يجري في الميدان العسكري هو حرب مفتوحة، تهرب فيها حكومة بنيامين نتنياهو من اتهامها بالفشل في توفير الأمن لمستوطنات الشمال، وعدم تحقيق هدف القضاء على «حزب الله» وسلاحه، إلى محاولة فرض واقع جديد جنوب الليطاني، يمتد إلى نطاقات إضافية شمال الليطاني، وخالٍ كلياً من الحياة.
ويضيف التقدير العسكري عينه، أنّه على رغم من كثافة الاعتداءات والغارات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، إلّا أنّ ما يصدر عن المستويَين السياسي والأمني في إسرائيل بالإضافة إلى الإعلام العبري، من تقديرات وتحليلات، يتقاطع عند صعوبات وتعقيدات كبرى تعترض الحرب الإسرائيلية، إذ حتى الآن لم تخلُ منطقة جنوب الليطاني من تواجد مسلّحي «حزب الله»، كما لم يتمكّن الجيش الإسرائيلي من رفع خطر الصواريخ المضادة للدروع عن المستوطنات، بالإضافة إلى الفشل في التعامل مع الخطر الجديد الذي بدأت تشكّله المحلّقات الصغيرة على الجيش الإسرائيلي.
ويخلص التقدير إلى ملاحظة تزايد التصعيد عشية جولة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، التي يُفترض أن تنعقد الأسبوع المقبل في واشنطن. إذ يرى صاحب التقدير، أنّ هذا التصعيد في مجمله مفتعل من جانب إسرائيل، بهدف فرض قواعد ووقائع أمنية جديدة ضاغطة على المفاوض اللبناني، ومفشّلة مسبقاً لهدف إجراء مفاوضات هادئة وليست تحت النار كما ترغب إسرائيل، ومفشلة أيضاً لأجندة الثوابت اللبنانية الرامية بالدرجة الأولى إلى وقف كامل لإطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة الجنوبية، كخطوة أولى وأساسية لانتشار الجيش اللبناني في كامل جنوب الليطاني.


