إشكال قانوني يجمّد جلسة سلامة
أعلن محامي الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، وسيم الغاوي، في بيان، أن جلسة المحاكمة التي كانت مقررة اليوم أمام قاضي التحقيق الأول في بيروت القاضية رولا عثمان لم تنعقد، "لسبب قانوني يتمثل في أن سلامة يُحاكم حاليًا أمام القاضي الجزائي المنفرد في كسروان في القضية نفسها".
وأوضح البيان أن الملاحقة تتعلق بملف عمولات شركة "فوري"، حيث سبق أن جرى الادعاء على سلامة وشقيقه رجا سلامة أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان، قبل أن تُحال القضية نفسها إلى القاضي الجزائي المنفرد في كسروان، ما يعني وجود ملاحقتين جزائيتين عن الوقائع ذاتها.
وأشار إلى أن سلامة كان قد أوقف احتياطيًا لمدة 10 أشهر، قبل أن يُفرج عنه بكفالة تعادل كامل قيمة العمولات، معتبرًا أن استمرار الملاحقة أمام مرجعين مختلفين "يشكل خللًا إجرائيًا محظورًا بموجب قانون أصول المحاكمات الجزائية".
ولفت البيان إلى أن الدفاع كان قد أثار دفعًا بسبق الملاحقة أو التلازم أمام قاضي التحقيق في بيروت، إلا أنه رُدّ، معتبرًا أن هذا القرار "يشكل خطأ جسيمًا لأنه يؤدي إلى ملاحقته مرتين عن الفعل ذاته".
وفي هذا الإطار، أعلن الغاوي تقديم طعن أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز لإبطال قرار رد الدفع، مؤكدًا إبلاغ قاضي التحقيق بذلك وفق الأصول، ما حال دون انعقاد جلسة اليوم في 30 نيسان 2026.
وشدد البيان على أن اللجوء إلى الطعن "ليس للمماطلة بل لضمان حسن سير العدالة"، ومنع الملاحقة المزدوجة أمام مرجعين مختلفين في الوقت نفسه، مذكّرًا بأن الدولة اللبنانية كانت قد أوقفت التحقيق في هذه القضية سابقًا لأكثر من سنتين، إثر دعوى مخاصمة ضد قاضي التحقيق الأول السابق في بيروت.
وختم بالإشارة إلى أن جلسة المحاكمة أمام القاضي الجزائي المنفرد في كسروان محددة في 13 تموز 2026.
ويأتي هذا التطور في سياق قضائي معقد يحيط بملف سلامة، حيث تتداخل الإجراءات بين أكثر من مرجع، ما يعيد طرح مسألة توحيد الملاحقات وضمان عدم ازدواجيتها. كما يسلّط الضوء على التحديات التي تواجه القضاء اللبناني في إدارة ملفات مالية حساسة، وسط مطالب داخلية وخارجية بتسريع المحاكمات وتعزيز الشفافية.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى مسار القضية مرهونًا بقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز، الذي سيحدد الاتجاه القانوني للملاحقات، ويشكّل محطة مفصلية في واحدة من أبرز القضايا المالية في لبنان.


