بين السرطان والسياسة: بنيامين نتنياهو في مواجهة روايتين متناقضتين حول مرضه!

صدمة حول مرض بنيامين نتنياهو: تضارب في الروايات يكشف ما خفي عن إصابته بـسرطان البروستاتا!

أبريل 26, 2026 - 11:30
 0
بين السرطان والسياسة: بنيامين نتنياهو في مواجهة روايتين متناقضتين حول مرضه!

أثار إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إصابته بـسرطان البروستاتا وخضوعه للعلاج الإشعاعي موجة من التساؤلات، لا بسبب المرض بحد ذاته، بل نتيجة التباين الواضح بين روايته الشخصية وما كشفه طبيبه، وفق ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت.

في التفاصيل، أوضح نتنياهو في تصريحاته أنه تعمّد تأجيل نشر التقرير الطبي المتعلق بوضعه الصحي لمدة شهرين، مبرراً ذلك بالظروف السياسية والأمنية، لا سيما عدم رغبته في إتاحة الفرصة لإيران لاستغلال الخبر في حملات دعائية خلال فترة حساسة. وحرص على طمأنة الرأي العام قائلاً إن العلاج الذي خضع له كان ناجحاً، مؤكداً أن “البقعة اختفت تماماً” بعد سلسلة من الجلسات الإشعاعية القصيرة، وأنه واصل عمله بشكل طبيعي خلال فترة العلاج.

لكن هذه الرواية بدت متناقضة مع ما كشفه الطبيب المشرف على حالته، البروفيسور أهارون بوبوفتسير، الذي أشار إلى أن العلاج الإشعاعي تم قبل نحو شهرين ونصف، أي قبل اندلاع الحرب التي أشار إليها نتنياهو كمبرر للتأجيل، ما يطرح تساؤلات حول دقة التوقيت الذي عرضه رئيس الوزراء في حديثه.

وبحسب المعطيات الطبية التي تم الكشف عنها، تعود بداية القصة إلى 29 ديسمبر 2024، حين خضع نتنياهو لعملية جراحية لإزالة تضخم في البروستاتا، وأكد الأطباء حينها عدم وجود أي مؤشرات على ورم خبيث. إلا أنه خلال فترة المتابعة اللاحقة، التي امتدت لأكثر من عام، أظهرت فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) وجود ورم سرطاني، ما استدعى اتخاذ قرار علاجي.

وفي هذا السياق، أوضح الأطباء أن الحالة التي تم تشخيصها كانت محدودة وصغيرة الحجم، ولم تظهر أي مؤشرات على انتشار المرض إلى مناطق أخرى من الجسم. وقد طُرحت أمام نتنياهو خياران علاجيان: الأول يتمثل في “المتابعة النشطة” دون تدخل مباشر، والثاني اللجوء إلى العلاج الإشعاعي المركز. وقد اختار نتنياهو الخيار الثاني، وخضع لسلسلة من الجلسات العلاجية في مستشفى هداسا، بإشراف فريق طبي متخصص.

وبحسب الفريق المعالج، فإن نتائج الفحوصات التي أُجريت بعد انتهاء العلاج، سواء عبر التصوير أو تحاليل الدم، أظهرت اختفاء الآفة بشكل كامل، ما يعني نجاح العلاج. ومع ذلك، شدد الأطباء على ضرورة الاستمرار في المتابعة الطبية الدورية، وفق البروتوكولات المعتمدة لمثل هذه الحالات.

ورغم الطابع الطبي للقضية، فإن التباين بين التصريحات السياسية والمعطيات الطبية أضفى عليها بُعداً آخر، حيث لم يعد النقاش محصوراً في الحالة الصحية لرئيس الوزراء، بل امتد ليشمل مسألة الشفافية وتوقيت الإعلان، خصوصاً في ظل الظروف السياسية والأمنية الحساسة التي تمر بها المنطقة. 

 

 المصدر يديعوت احرنوت