الترشيشي: الاسعار تضاعفت بفعل المحروقات والأسمدة… وآمالنا معلقة على السعودية
أكد رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين, إبراهيم الترشيشي في بيان وزعه على الاعلاميين أن الواقع الزراعي في لبنان بات أكثر خطورة مما يظهر, في ظل تزامن أزمات متعددة تضرب هذا القطاع الحيوي في وقت واحد, ما يهدد بارتفاع أسعار الخضار والفاكهة في الأسواق اللبنانية.
وأوضح الترشيشي أن عدداً كبيراً من المزارعين لم يعد قادراً على الوصول إلى أراضيه, بعدما تعرضت مساحات واسعة للتجريف والتلف, فيما تضررت كروم ومحاصيل عدة, وأصبح دخول العمال إلى بعض المناطق الزراعية أمراً بالغ الصعوبة. كما اضطر العديد من المزارعين, خصوصاً في الشمال والجنوب, إلى قطف محاصيلهم بسرعة وفي ظروف صعبة, خشية خسارتها بالكامل.
وأشار إلى أن بعض المناطق الزراعية, بما فيها المشاريع المرتبطة بنهر نهر الليطاني, لم تسلم من الأضرار, لافتاً إلى أن الاعتداءات المتكررة باتت تشكل خطراً مباشراً حتى على حياة العمال الزراعيين.
وفي ما يتعلق بالأسعار, شدد الترشيشي على أن كلفة الإنتاج الزراعي ارتفعت إلى نحو الضعف, نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات والبذار والأسمدة وأجور اليد العاملة, ما سينعكس حتماً على أسعار الخضار والفاكهة, في ظل محدودية قدرة المزارعين على تحمل هذه الأعباء أو تعويض خسائرهم.
وأضاف أن لبنان يواجه خطر خسارة مواسم زراعية كاملة, تشمل العنب والأفوكادو والحمضيات, إلى جانب التفاح والكرز والمشمش واللوز, محذراً من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج المحلي ونقص بعض الأصناف في السوق اللبنانية.
كما لفت إلى أن العاصفة الأخيرة التي ضربت مناطق عدة في نيسان تسببت بخسائر فادحة, ولا سيما في الشريط الممتد بمحاذاة الحدود السورية, حيث أتلفت المزروعات على امتداد كيلومترات عدة, في حين نجت مناطق مجاورة من الأضرار.
وتابع الترشيشي أن غياب التعويضات الفعلية يزيد من معاناة المزارعين, مؤكداً أن القطاع الزراعي لا يمكن أن يواجه هذه التحديات وحيداً, نظراً إلى دوره الأساسي في تعزيز الأمن الغذائي وتأمين مصدر رزق لآلاف العائلات اللبنانية.
وفي هذا السياق, وجّه الترشيشي نداءً عاجلاً إلى المسؤولين اللبنانيين للتحرك الفوري من أجل إعادة فتح باب التصدير الزراعي إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج, معتبراً أن هذا الملف لم يعد يحتمل أي تأخير.
وأشار إلى أن وجود الأمير يزيد بن فرحان في لبنان يشكل فرصة مهمة يجب استثمارها, داعياً إلى طرح هذا الملف بشكل مباشر, لما لإعادة التصدير إلى الأسواق الخليجية من دور حيوي في دعم المزارعين, وتصريف الإنتاج المحلي, وإنعاش الاقتصاد الوطني.
وختم بالتأكيد أن إعادة وصل لبنان بأسواقه العربية, وفي مقدمها المملكة العربية السعودية, أولوية ملحّة لإنقاذ القطاع الزراعي في لبنان, مؤكداً أن اللبنانيين اعتادوا دائماً على دعم المملكة ووقوفها إلى جانب لبنان


