إطلاق نار على إسعاف ينقل صحافية من الطيري
في تصعيد ميداني خطير جنوبًا، أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" بأن سيارة تابعة للصليب الأحمر اللبناني، كانت تقلّ الصحافية زينب فرج من بلدة الطيري إلى مستشفى تبنين الحكومي، تعرّضت لإطلاق نار، وقد ظهرت آثار الرصاص بوضوح على هيكلها، في حادثة تزيد من تعقيد المشهد الإنساني والأمني في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه الجهود لإجلاء المصابين من بلدة الطيري – بنت جبيل، وسط ظروف ميدانية صعبة وتهديدات حالت دون استكمال عمليات الإنقاذ.
وبحسب المعطيات ، كان الجيش الإسرائيلي قد استهدف سيارة على أحد طرق البلدة بالتزامن مع وجود فريق صحافي في المكان، ما أدى إلى سقوط إصابات. وخلال قيام فرق الصليب الأحمر بسحب شهيدين من موقع الغارة، تعرّض منزل لجأت إليه الصحافيتان للقصف، ما أدى إلى إصابة زينب فرج، وفقدان الاتصال بزميلتها آمال خليل.
وأكدت مصادر ان القوات الإسرائيلية استهدفت فريق الصليب الأحمر ومنعته من الوصول إلى آمال خليل، مشيرًا إلى أن الجيش سيواكب الفريق مجددًا لمحاولة بلوغ موقعها رغم التهديدات، لافتًا إلى أنه جرى التواصل مع لجنة "الميكانيزم" من دون أي تجاوب من الجانب الإسرائيلي.
وأفادت المعلومات بأن فرق الإسعاف تمكّنت من نقل الشهيدين إلى جانب الصحافية الجريحة زينب فرج إلى مستشفى تبنين الحكومي، في حين تعذّر الوصول إلى آمال خليل نتيجة استمرار الاستهداف ومنع الفرق الطبية من التقدّم نحو موقعها، ما أبقى مصيرها مجهولًا حتى الساعة.
تشهد بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل تطورات ميدانية متسارعة، مع تصاعد وتيرة الاستهدافات التي طالت مناطق مدنية وطواقم إسعاف. وتأتي هذه الحوادث في ظل استمرار التوتر في جنوب لبنان، حيث تواجه فرق الإنقاذ تحديات كبيرة في الوصول إلى المصابين، خصوصًا في المناطق التي تشهد قصفًا متكررًا أو تهديدات مباشرة، ما يضاعف المخاطر على الطواقم الطبية والصحافية العاملة في الميدان


