الساعات الأخيرة قبل الغيبوبة… ماذا حدث مع هاني شاكر؟
لم تكن الساعات التي سبقت انتكاسة “أمير الغناء العربي” عادية، بل بدت وفق روايات مقربين هادئة إلى حدٍّ مقلق، قبل أن تنقلب فجأة إلى واحدة من أخطر المحطات الصحية في مسيرته.
بداية هادئة… ونهاية صادمة
بحسب شهادة رجل الأعمال المصري أحمد عيسى، الذي كان من آخر من التقوا بالفنان، فإن حالة هاني شاكر كانت مستقرة نسبيًا، بل شهدت تحسنًا ملحوظًا بعد الجراحة التي خضع لها في مصر، والتي أكد الفريق الطبي الفرنسي لاحقًا أنها أُجريت بكفاءة عالية.
لكن المفاجأة كانت أن هذا التحسن لم يدم طويلًا.
اللحظات الأخيرة قبل الغيبوبة
في تفاصيل دقيقة تكشف للمرة الأولى، روى عيسى أن شاكر استيقظ فجرًا داخل غرفته في المستشفى، وأدى صلاة الفجر على سريره، بحضور أحد أفراد العائلة. بعدها، جلس لبعض الوقت يسبّح بهدوء، في مشهد عكس حالة من الصفاء الروحي.
لم يبدُ عليه أي اضطراب.
طلب كوبًا من الماء… تناوله… ثم، خلال لحظات، تغيّر كل شيء.
تدهورت حالته بشكل مفاجئ، ودخل في أزمة حادة استدعت نقله فورًا إلى العناية المركزة، حيث وُضع تحت مراقبة طبية دقيقة، وسط ذهول المحيطين به.
انتكاسة “غير مفسّرة”
اللافت في الروايات الطبية أن هذه الانتكاسة وُصفت بأنها “غير مبررة طبيًا”، إذ لم تظهر مؤشرات واضحة تفسر هذا التدهور المفاجئ، خصوصًا بعد فترة من التحسن التدريجي.
هذا الغموض زاد من قلق الأطباء والمقربين، وفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة المضاعفات التي قد ترافق العمليات الدقيقة، خصوصًا بعد استئصال القولون الكامل الذي خضع له سابقًا.
من مصر إلى باريس… رحلة علاج معقّدة
مصادر طبية أكدت أن بداية الأزمة كانت نزيفًا حادًا استدعى تدخلاً عاجلاً، تخلله توقف مؤقت في عضلة القلب، قبل أن يتم إنعاشه وإجراء عملية جراحية وُصفت بأنها “شديدة الخطورة”.
ورغم نجاح العملية، دخل الفنان في مرحلة تأهيل طويلة، نُقل على إثرها إلى باريس لاستكمال العلاج الفيزيائي، بعد معاناته من ضعف عضلي واضح.
في البداية، استجاب للعلاج وبدأ يتحرك باستخدام كرسي متحرك، لكن لاحقًا ظهرت مضاعفات على مستوى الجهاز التنفسي، لتتفاقم وتصل إلى الأزمة الأخيرة.
تحذير من الشائعات… ونداء للدعاء
في خضم هذه التطورات، خرج نقيب الموسيقيين مصطفى كامل مطالبًا وسائل الإعلام بتحرّي الدقة، مؤكدًا أن كثيرًا من المعلومات المتداولة غير صحيحة، وأن الحالة تحتاج إلى الهدوء والدعاء، لا إلى تضخيم أو اجتهادات.
تضامن واسع من الوسط الفني
بالتوازي، اشتعلت مواقع التواصل برسائل دعم من نجوم الفن، بينهم ليلى علوي ودنيا سمير غانم ووائل جسار، الذين عبّروا عن صدمتهم من تدهور الحالة، ودعوا له بالشفاء العاجل.
المشهد الآن
حتى اللحظة، يبقى هاني شاكر تحت رعاية طبية مكثفة، وسط حالة ترقب حذرة، حيث يصف الأطباء الوضع بـ”الدقيق”، بينما يتمسك محبوه بالأمل… بانتظار خبر يبدد هذا القلق الثقيل.


