السيّد: الصمود يجب أن يُترجم مكاسب سيادية
اعتبر النائب جميل السيّد، في منشور على منصة "إكس"، أن المواقف التي تلت إعلان وقف إطلاق النار في لبنان اتسمت بالمبالغة، بين من وصف ما جرى بالانتصار ومن اعتبره هزيمة، قائلاً إن "الأصح أن نقول إننا صمدنا".
وأوضح السيّد أن ما حصل "كان ولا يزال حرباً بين جيش يُعد من أقوى جيوش العالم تسليحاً وتطوراً، وبين مقاومة لا تشبه غيرها"، مشيراً إلى أن هدف الجيش الإسرائيلي في مثل هذه المواجهة هو تحقيق الانتصار، فيما يكون هدف المقاومة هو الصمود. وأضاف أن وقف إطلاق النار الأخير، الذي اعتبره "أكثر جدية من اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 الذي لم تلتزم به إسرائيل"، أظهر أن إسرائيل "لم تحقق الانتصار الذي تريده"، في مقابل صمود المقاومة وعدم استسلامها، على حد تعبيره.
وتساءل السيّد: "ماذا بعد؟"، معتبراً أن المقاومة، مهما صمدت ونجحت في الدفاع، لا تمتلك مشروعاً سياسياً أو طموحاً سلطوياً لحكم البلاد، وأنها نشأت نتيجة تراكم الإهمال الرسمي في الدفاع عن الجنوب وتكرار الاعتداءات الإسرائيلية هناك.
وأشار إلى أن الجهة التي يجب أن تستثمر هذا الصمود في أي مفاوضات مقبلة، وعلى رأسها تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل حتى الحدود الدولية، هي الدولة اللبنانية، واصفاً إياها بـ"المستثمر الوحيد طبيعياً وعملياً".
وفي سياق انتقاده للأداء الرسمي، قال السيد إنه عارض منذ انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وتكليف رئيس الحكومة نواف سلام "مسلسل الضعف والتنازلات المجانية"، معتبراً أن بعض القرارات السابقة أعطت انطباعاً بأن "المقاومة تواجه إسرائيل من الأمام فيما الدولة تطعنها من الخلف"، على حد وصفه.


