هاجمت احتفالات الضاحية.. القوات: أي نصر هذا

أبريل 17, 2026 - 15:31
 0
هاجمت احتفالات الضاحية.. القوات: أي نصر هذا

 انتقدت الدائرة الإعلامية في حزب "القوات اللبنانية" مظاهر الاحتفال التي رافقت دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، معتبرة أن ما جرى في الضاحية الجنوبية "مهزلة كبرى"، في ظل إطلاق نار كثيف وقذائف صاروخية ابتهاجاً بما وُصف بـ"النصر".

وفي بيان، أعربت "القوات" عن استغرابها لما حدث، مشيرة إلى أنها "لم تكن قد صدّقت بعد تمكن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والحكومة من انتزاع وقف لإطلاق النار، ولو مؤقتاً، كمدخل للخروج من الأزمة"، قبل أن "تفاجأ باشتعال جبهة من نوع آخر" مع بدء تنفيذ القرار.

وتساءل البيان عن "طبيعة هذا النصر"، معدّداً الخسائر البشرية والمادية، من سقوط نحو 2300 لبناني، إلى إصابة قرابة 8000 آخرين، إضافة إلى تدمير عشرات القرى ومئات المنازل وآلاف الشقق السكنية، فضلاً عن نزوح نحو مليون لبناني، وخسائر اقتصادية أولية قُدّرت بنحو 10 مليارات دولار.

كما أشار إلى استمرار تمركز القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية بعمق يصل إلى نحو 10 كيلومترات في بعض المناطق الحدودية.

ورأت "القوات اللبنانية" أن ما جرى "يعكس حالة من الفوضى وعدم وضوح المشهد"، متسائلة عما إذا كان "ما تبقى من حزب الله قد فقد السيطرة"، وفق تعبيرها.

وختم البيان بالدعوة إلى تحرك الدولة اللبنانية لتنفيذ "القرارات السيادية التي اتخذتها الحكومة"، محذّراً من استمرار تداعيات ما وصفه بـ"المهزلة" في حال عدم اتخاذ خطوات حاسمة.

يأتي هذا البيان في سياق تصاعد السجال السياسي الداخلي في لبنان عقب تثبيت وقف إطلاق النار، حيث برزت تباينات حادة في تقييم نتائج المواجهة الأخيرة وانعكاساتها على الداخل اللبناني.

وتُعد مسألة توصيف ما جرى بين "نصر" و"خسارة" أحد أبرز محاور الانقسام السياسي، إذ تختلف القوى اللبنانية في قراءة النتائج، بين من يرى أن المواجهة عززت موقع المقاومة، ومن يعتبر أنها أدت إلى خسائر كبيرة تستوجب إعادة النظر في السياسات المتبعة.

كما يسلّط البيان الضوء على ملف انتشار السلاح والمظاهر المسلحة، خصوصاً في العاصمة ومحيطها، وهو ما يشكّل نقطة خلاف أساسية في النقاش السياسي حول دور الدولة وحدود سلطتها.

في المقابل، يبرز ملف إعادة الإعمار وعودة النازحين كأولوية ملحّة، وسط تقديرات أولية تشير إلى خسائر اقتصادية ضخمة، ما يضع الحكومة أمام تحديات كبيرة في إدارة المرحلة المقبلة.

وبين الانقسام السياسي والضغوط الاقتصادية، يبدو أن لبنان مقبل على مرحلة داخلية حساسة، قد تتصاعد فيها المواجهة السياسية بالتوازي مع محاولة تثبيت الاستقرار الأمني.