مهرجان الفيلم العربي في برلين… سينما تفضح الجراح وتبحث عن خلاص الإنسان العربي

أبريل 15, 2026 - 13:51
 0
مهرجان الفيلم العربي في برلين… سينما تفضح الجراح وتبحث عن خلاص الإنسان العربي

تتجه الدورة السابعة عشرة من مهرجان الفيلم العربي في برلين إلى طرح قضايا المجتمعات العربية بجرأة وعمق، عبر باقة من الأفلام الوثائقية والروائية التي تلامس تداعيات الحروب والأزمات، وتضع الإنسان العربي في قلب المشهد السينمائي.

ويفتتح المهرجان فعالياته بفيلم "فلسطين 36" للمخرجة آن ماري جاسر، والذي يستعيد مرحلة مفصلية من تاريخ القضية الفلسطينية، في إشارة واضحة إلى الحضور القوي للبعد السياسي ضمن اختيارات هذه الدورة.

كما يشهد الحدث تكريم أسماء بارزة تركت بصمة عميقة في السينما العربية، من بينها يوسف شاهين، وداود عبد السيد، إلى جانب محمد بكري، تقديراً لمسيرتهم الفنية وتأثيرهم في صياغة الوعي السينمائي العربي.

وتحضر السينما المصرية بقوة من خلال أعمال حديثة، أبرزها فيلم "الست" للنجمة منى زكي، وفيلم "كولونيا" للمخرج محمد صيام، ما يعكس استمرار ريادتها في المشهد السينمائي العربي.

أفلام توثق الألم... وتبحث عن الأمل

تضم قائمة العروض أعمالاً لافتة ترصد واقع المنطقة، منها "حكايات الأرض الجريحة" للمخرج عباس فاضل، الذي يوثق الحرب على لبنان، إلى جانب فيلم "ضع روحك على يدك وامش" الذي يتناول قصة المصورة الفلسطينية فاطمة حسونة في غزة.

كما يستعرض فيلم "الأسود على نهر دجلة" الحياة في الموصل بعد مرحلة تنظيم داعش، بينما يذهب الفيلم السعودي "هوبال" إلى تصوير حياة عائلة بدوية تعيش عزلة طويلة عقب حرب الخليج الثانية، في مقاربة إنسانية لعواقب الصراعات.

وفي إطار تسليط الضوء على تجارب سينمائية مختلفة، يخصص المهرجان برنامج "بقعة ضوء" للاحتفاء بالسينما السودانية، من خلال مجموعة من الأفلام التي تعكس تطورها وتنوعها، مثل "ملكة القطن" و*"أوفسايد الخرطوم"* و"أكاشا".

منصة للحوار مع الجمهور العربي في الخارج

ويستحدث المهرجان هذا العام قسماً جديداً بعنوان "نادي الفيلم العربي"، يهدف إلى توسيع التفاعل مع الجمهور، خصوصاً أبناء الجاليات العربية في المهجر. ويتيح هذا القسم للمشاركين حضور العروض والمساهمة في كتابة قراءات نقدية، بما يعزز فهم السينما كوسيلة للتعبير والتحليل.

وتتنوع المشاركات بين دول عربية عدة، من بينها مصر ولبنان وفلسطين والعراق والسودان والمغرب وتونس والسعودية وقطر، إلى جانب إنتاجات من صناع أفلام في المهجر، ما يخلق فسيفساء سينمائية تعكس تعدد التجارب والرؤى.

في المحصلة، لا يكتفي المهرجان بعرض واقع مأزوم، بل يسعى إلى طرح أسئلة عميقة حول الحرية والهوية والديمقراطية، مقدماً في الوقت نفسه مساحات للأمل والمقاومة، عبر لغة سينمائية تحاول إعادة تخيل المستقبل العربي برؤية إنسانية أكثر اتساعاً.