لاجئ سوري يلهم المسرح البريطاني ويحصد واحدة من أرفع جوائزه !
في أمسية احتفالية خاصة باليوبيل الذهبي للمسرح البريطاني، خطفت قصة إنسانية مؤثرة الأضواء خلال حفل جوائز أوليفييه 2026، بعدما حصدت مسرحية The Boy at the Back of the Class (الفتى في خلفية الفصل) جائزة “أفضل عرض عائلي”، إحدى أبرز الجوائز المسرحية العالمية، وذلك في الحفل الذي أقيم داخل قاعة رويال ألبرت هول في لندن.
حكاية أحمد... من الحرب إلى الأمل
العمل المسرحي، المقتبس عن رواية للكاتبة أنجالي رؤوف والمُعدّ للمسرح بقلم نيك أحد، يروي قصة الطفل السوري “أحمد” البالغ تسع سنوات، والذي يصل وحيدًا إلى مدرسة في بريطانيا هربًا من ويلات الحرب. ومن خلال نظرة زملائه في الصف، تتكشف تفاصيل رحلة إنسانية مليئة بالمشاعر، حيث يتكاتف الأطفال لمساعدته على لمّ شمله بعائلته، في سرد يجمع بين البراءة والعمق.
رسالة إنسانية بلغة الأطفال
نجح العرض في تقديم قضية اللجوء بأسلوب بسيط ومؤثر، يجمع بين لحظات الفكاهة والبعد العاطفي، ما جعله يحظى بإشادة نقدية واسعة. وتؤكد الكاتبة أنجالي رؤوف أن أدب الأطفال يتجاوز الترفيه، ليصبح وسيلة لفهم القيم الإنسانية الأساسية وتمييز الخير من الشر.
جوائز أوليفييه... تاريخ من التميز المسرحي
تُعد جوائز أوليفييه من أهم الجوائز المسرحية في بريطانيا، وتشرف عليها جمعية مسارح لندن منذ تأسيسها عام 1976، وقد سُمّيت تكريمًا للممثل الشهير لورنس أوليفييه. وتوازي هذه الجوائز في مكانتها جوائز “توني” في الولايات المتحدة.
ليلة حافلة بالإنجازات
إلى جانب هذا الفوز اللافت، شهد الحفل نجاحًا كبيرًا لمسرحية Paddington The Musical التي حصدت 7 جوائز، فيما فازت رايتشل زيغلر بجائزة أفضل ممثلة في مسرحية موسيقية عن دورها في “إيفيتا”، كما عادت روزاموند بايك إلى الواجهة المسرحية بجائزة أفضل ممثلة بعد سنوات من الغياب.
الفن يوحّد الحكايات الإنسانية
يؤكد هذا التتويج أن المسرح لا يزال مساحة حية لطرح القضايا الإنسانية الكبرى، حيث تتحول قصص المعاناة، كقصة اللاجئين السوريين، إلى جسور للتعاطف والتفاهم بين الشعوب، وتصل برسائلها إلى الأجيال الجديدة بلغة الفن والإنسانية.


