زغرودة كوتشيلا تشعل الجدل…

أبريل 13, 2026 - 10:59
 0
زغرودة كوتشيلا تشعل الجدل…

 

تحوّلت لحظة عابرة على مسرح كوتشيلا 2026 إلى نقاش ثقافي واسع، بعدما وجدت النجمة الأميركية سابرينا كاربنتر نفسها في قلب جدل لم يكن في الحسبان. ففي عرضها الذي اتسم بالإبهار البصري والحضور اللافت، قاطعت صوتُ زغرودةٍ المشهد لبضع ثوانٍ فقط، لكنه كان كافيًا ليفتح بابًا واسعًا من التساؤلات حول الوعي الثقافي وحدود سوء الفهم في الفضاءات الفنية العالمية.

أثناء جلوسها خلف البيانو، التقطت كاربنتر الصوت الآتي من الجمهور، واعتقدت أنه نوع من “اليودلينغ”، لتعلّق بعفوية ممزوجة بالسخرية، قبل أن تبادر إحدى الحاضرات إلى توضيح أن ما سمعته هو “زغرودة” تعبّر عن الفرح والاحتفال. غير أن رد الفعل السريع من النجمة، وما تلاه من وصف للمشهد بأنه غريب، دفع كثيرين إلى اعتبار ما جرى مثالًا على الاصطدام بين ثقافات مختلفة، حين يُساء فهم رمز احتفالي متجذّر في ثقافات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويختلف “اليودلينغ” جذريًا عن الزغرودة، إذ إنه أسلوب غنائي فولكلوري أوروبي نشأ في جبال الألب، قائم على التنقل السريع بين طبقات الصوت، بينما ترتبط الزغرودة بالمناسبات السعيدة وتُعد جزءًا من الذاكرة الجماعية والطقوس الاحتفالية في مجتمعات عربية ومتوسطية عديدة. لذلك، لم يكن الجدل ناتجًا عن تعليق عابر فحسب، بل عن الفجوة بين معنى ثقافي عميق وتلقيه من خارج سياقه.

ومع تصاعد الانتقادات، سارعت سابرينا كاربنتر إلى تقديم اعتذار علني عبر منصة “إكس”، مؤكدة أنها لم تسمع الصوت بوضوح ولم تقصد الإساءة، وأن ردّ فعلها كان نتيجة ارتباك ولحظة سخرية غير موفقة. كما أشارت إلى أنها باتت تعرف الآن معنى الزغرودة، وأنها ترحب بكل أشكال الهتاف. إلا أن الاعتذار، رغم وضوحه، لم يُنهِ النقاش، بل عزز الحديث عن أهمية الحساسية الثقافية، خصوصًا في مهرجانات عالمية تستقطب جمهورًا متنوع الخلفيات.