مع فوز المعارضة في المجر وسقوط رئيس الوزراء.. هل من تداعيات على الاتحاد الأوروبي؟

أبريل 13, 2026 - 08:45
 0
مع فوز المعارضة في المجر وسقوط رئيس الوزراء.. هل من تداعيات على الاتحاد الأوروبي؟

 أعلن زعيم المعارضة المجرية بيتر ماجيار، الأحد، فوزه في الانتخابات، مؤكداً أن حزبه "تيسا" يتجه لتحقيق أغلبية قوية تصل إلى ثلثي مقاعد البرلمان.

وقال ماجيار، أمام آلاف المؤيدين على ضفاف نهر الدانوب، إن "تيسا والمجر فازا في هذه الانتخابات"، مشيراً إلى أن نسبة المشاركة المرتفعة تعكس لحظة تاريخية في البلاد، ومشدداً على عزمه العمل على توحيد المجريين.

وأضاف أن هذا الفوز يُعد سابقة في تاريخ المجر الديمقراطي، سواء من حيث حجم المشاركة أو قوة التفويض الشعبي الذي حصل عليه الحزب.

في المقابل، أقرّ رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بالهزيمة، واصفاً النتيجة بـ"المؤلمة"، منهياً بذلك 16 عامًا من حكمه.

وبحسب النتائج الرسمية، وبعد فرز أكثر من 97% من الأصوات، حصد حزب "تيسا" 138 مقعدًا من أصل 199 في البرلمان، بنسبة 53.6% من الأصوات، ما يمنحه أغلبية مريحة تمكّنه من تنفيذ برنامجه السياسي.

وحظيت الانتخابات بمتابعة دولية واسعة، لا سيما أن أوربان يُعد من أبرز حلفاء دونالد ترامب في أوروبا، كما يُعرف بعلاقاته الوثيقة مع فلاديمير بوتين.

وتشكل هذه النتيجة تحولًا كبيرًا في المشهد السياسي الأوروبي، إذ عُرف فيكتور أوربان بمواقفه المناهضة لسياسات الاتحاد الأوروبي، واعتراضه المتكرر على قراراته، خصوصًا ما يتعلق بدعم أوكرانيا.

ومن المتوقع أن تؤدي هزيمته إلى إنهاء الدور المعطّل الذي كانت تلعبه المجر داخل الاتحاد، ما قد يفتح الباب أمام تمرير مساعدات مالية كبيرة لأوكرانيا، كانت بودابست تعرقلها.

كما قد يساهم هذا التحول في تحسين العلاقات بين المجر وبروكسل، ورفع التجميد عن أموال أوروبية كانت محتجزة بسبب خلافات حول المعايير الديمقراطية.

على الصعيد الدولي، تمثل خسارة أوربان ضربة لحلفائه، خاصة فلاديمير بوتين، الذي يفقد أحد أبرز داعميه داخل الاتحاد الأوروبي، في حين رحّب قادة أوروبيون بالفوز، معتبرين أنه يعكس التزام الشعب المجري بالقيم الأوروبية.