قاليباف: "الوقت بدأ ينفد"
ربط رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الجمعة، استمرار العمل باتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة بمدى الالتزام الكامل ببنوده، محذراً من أن "الوقت بدأ ينفد" في ظل ما وصفه بالخروقات الجارية.
وأفادت وكالة "تسنيم" بأن قاليباف شدد على أن طهران ستوجه "ردوداً قاسية" وتكبد خصومها "أثماناً باهظة" إذا استمر انتهاك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الهدنة والمفاوضات سيفقدان معناهما في حال عدم احترام الإطار المتفق عليه، ولا سيما في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان.
وفي السياق نفسه، أكد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها لن تتنازل عن حقوقها، معتبراً أن القوات المسلحة الإيرانية تمكنت، رغم الأضرار التي لحقت بها، من تحويل مسار المواجهة إلى ما وصفه بـ"انتصار كبير".
وأضاف خامنئي أن حضور الشعب الإيراني في الميدان يجب أن يستمر كما كان خلال الأسابيع الماضية، موجهاً رسالة إلى دول الجوار دعا فيها إلى الحذر مما سماه "الوعود الكاذبة"، ومشدداً على انتظار رد فعل مناسب من الجيران الجنوبيين.
تأتي هذه التصريحات في ظل هدنة مؤقتة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 8 نيسان، تقضي بتعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، في خطوة قال إنها جاءت بعد تحقيق الأهداف العسكرية وبدء مسار نحو اتفاق سلام طويل الأمد.
كما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار يشمل مختلف الساحات، بما فيها لبنان، فيما لا تزال واشنطن وتل أبيب تؤكدان أن الساحة اللبنانية غير مشمولة بالاتفاق.
وفي هذا السياق، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن بلاده تتجه إلى مسار تفاوضي في إسلام آباد يستمر أسبوعين كحد أقصى، على أن يستند إلى مبادئ واضحة تتضمن احترام سيادة إيران ومطالبها.
ويأتي التوتر حول الخروقات الميدانية، لا سيما في لبنان، ليضع الاتفاق أمام اختبار مبكر، في وقت تحاول فيه الأطراف المعنية تثبيت الهدنة وتحويلها إلى مسار تفاوضي أوسع، وسط معادلة دقيقة بين التصعيد والاحتواء.


