ما هي الشّركات الأميركيّة والإسرائيليّة التي تقود الحرب على إيران؟
الشركات الأميركية والإسرائيلية تقود الحرب التكنولوجية ضد إيران عبر أحدث الأسلحة والذكاء الاصطناعي، في صراع تتداخل فيه القوة العسكرية مع الابتكار والصناعة الدفاعية.
في خضم المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لم تعد ساحات القتال وحدها هي التي تحدد ملامح الصراع، بل باتت الشركات الكبرى لاعباً أساسياً في رسم معادلات القوة. فهذه الشركات، الأميركية والإسرائيلية، تؤدي دوراً محورياً عبر تطوير منظومات تسليح متقدمة، وأنظمة دفاع جوي، وتقنيات ذكاء اصطناعي واستخبارات، تجعل من الحرب ساحة اختبار مفتوحة لأحدث الابتكارات العسكرية.
أبرز الشركات الأميركية
- بوينغ (Boeing)
تُعد من أقدم عمالقة الصناعة الجوية والدفاعية، إذ تأسست عام 1916، وتحقق جزءاً كبيراً من إيراداتها من برامج الدفاع والفضاء. تنتج طائرات مقاتلة مثل F/A-18، ومروحيات “أباتشي” و”تشينوك”، إضافة إلى طائرات المراقبة البحرية، وقد بلغت إيراداتها الدفاعية نحو 30.6 مليار دولار في عام 2024. - نورثروب غرومان (Northrop Grumman)
تُعتبر من أبرز الشركات المتخصصة في التقنيات العسكرية المتقدمة، لا سيما الطائرات الشبح مثل B-21 Raider، إلى جانب أنظمة الفضاء وبرامج تحديث الترسانة النووية الأميركية. وقد سجلت إيرادات دفاعية تقارب 37.9 مليار دولار في 2024. - لوكهيد مارتن (Lockheed Martin)
واحدة من أكبر شركات الدفاع في العالم، نشأت عام 1995، وتُعد المزود الرئيسي للجيش الأميركي بطائرات F-35 ومنظومات الصواريخ والأنظمة الفضائية. بلغت إيراداتها الإجمالية نحو 68.4 مليار دولار، مع عقود ضخمة مع وزارة الدفاع الأميركية. - RTX (رايثيون تكنولوجيز)
تُركز على أنظمة الصواريخ، ومحركات الطائرات، والإلكترونيات العسكرية. منذ اندماجها في 2020، عززت حضورها في الصناعات الدفاعية، وسجلت إيرادات دفاعية بلغت 43.6 مليار دولار في 2024.
أبرز الشركات الإسرائيلية
- رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة (Rafael)
تأسست عام 1948، وتُعد من الركائز الأساسية في تطوير أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ المتقدمة. لعبت دوراً حيوياً في دعم العمليات العسكرية عبر توفير الذخائر والتقنيات المتطورة بشكل مستمر. - الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)
منذ تأسيسها عام 1953، ركزت على تطوير الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة وأنظمة الفضاء. وتُسهم في دعم العمليات الاستخباراتية عبر المراقبة اللحظية وتحليل البيانات الفضائية لتوجيه الضربات بدقة. - إلبيت سيستمز (Elbit Systems)
إحدى أكبر الشركات الدفاعية في إسرائيل، متخصصة في الأنظمة الإلكترونية العسكرية والطائرات بدون طيار. تقدم حلولاً متقدمة في مجالات الملاحة، والرصد، والتحكم، ما يجعلها لاعباً رئيسياً في دعم العمليات الجوية والبرية.
الشركات… العمود الخفي للحرب
تكشف هذه المنظومة الصناعية عن تداخل عميق بين الاقتصاد والسياسة والحرب، حيث تتحول الشركات إلى شريك مباشر في إدارة الصراعات، لا مجرد مزود تقني. ومع تسارع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، والحروب السيبرانية، والأنظمة الفضائية، بات واضحاً أن حسم أي مواجهة لم يعد يُصاغ فقط في غرف العمليات العسكرية، بل أيضاً داخل مراكز الأبحاث ومختبرات الابتكار التي تقودها هذه الشركات.
المصدر : النهار - سكينة السمرة


