هل تمكن السفير البابوي من زيارة دبل؟

أبريل 7, 2026 - 16:51
 0
هل تمكن السفير البابوي من زيارة دبل؟

حال التصعيد الميداني دون إتمام زيارة السفير البابوي في لبنان، المطران باولو بورجيا، إلى بلدة دبل الحدودية، بعدما اضطر إلى العودة أدراجه إثر انتظاره لأكثر من ساعتين في بلدة الطيري القريبة من بنت جبيل، نتيجة اشتداد القصف الإسرائيلي في المنطقة.

وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" أن تعذّر العبور جاء بسبب احتدام المواجهات بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله"، ما حال دون استكمال الزيارة الرعوية التي كانت مقررة للقاء أبناء البلدة والتعبير عن التضامن معهم في ظل الظروف الراهنة.

وفي رسالة وجّهها إلى أهالي البلدات الحدودية، قال بورجيا: "كنا على وشك أن نلامس يديكم في عين دبل لكن لم نتمكن من ذلك"، مضيفًا: "نوجّه رسالة تعزية ومواساة إلى جميع مسيحيي جنوب لبنان، وإلى كل من يعاني من تبعات الحرب".

وتابع: "في هذه الأيام التي نحتفل فيها بيوم الرب، نرجو أن تشعروا، وسط الحزن والآلام والحداد، بفرح عميق في قلوبكم، لأن يسوع قد انتصر انتصارًا مجيدًا على الموت". وأكد أن هذا الفرح "يأتي من السماء، ولا شيء يستطيع أن ينتزعه، رغم المحنة والظلم والتعب".

وأشار إلى أن أبناء الجنوب "قريبون جدًا من يسوع، وهو أيضًا قريب منهم، لا سيما في يوم الفصح، يوم انتصاره على قوى الشر، الذي يتردّد كوعد بمستقبل جديد"، داعيًا إياهم إلى عدم فقدان الشجاعة، مؤكدًا أن "أي صلاة أو عمل تضامن أو حتى تنهيدة تعب لا تضيع".

وختم بورجيا بالقول إن "سيدة لبنان تحفظ كل ذلك في قلبها وتقدّمه لابنها"، ناقلًا البركة الرسولية من البابا لاوون الرابع عشر "لكل واحد منكم ولجميع أحبائكم باسم الآب والابن والروح القدس".

تأتي هذه الزيارة غير المكتملة في ظل تصاعد المواجهات على الحدود الجنوبية، حيث تشهد القرى المحاذية للخط الأزرق قصفًا متبادلًا وغارات متكررة، ما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار واسعة، فضلًا عن نزوح عدد من العائلات.

وكانت عين دبل وسائر بلدات قضاء بنت جبيل قد شهدت في الأسابيع الأخيرة توترات أمنية متكررة، ما يجعل أي تحرك رسمي أو رعوي في المنطقة محفوفًا بالمخاطر، في ظل استمرار العمليات العسكرية وغياب مؤشرات فورية على التهدئة.