ساعات حاسمة.. تسوية قيصرية ام "جحيم ترامب"؟

أبريل 6, 2026 - 10:05
 0
ساعات حاسمة.. تسوية قيصرية ام "جحيم ترامب"؟

كتب محمد جابر:

 تحبس الأنفاس قبل أن تحط عقارب الساعة على الثالثة فجرا من يوم الأربعاء بتوقيت بيروت، العالم ينتظر ليعرف هل ستنتهي الحرب عند هذه الحلقة؟، ام أن هناك حلقة اخرى من العنف والقتل والدمار، وهل سيكون لبنان ضمن الصفقة، ام ستكمل اسرائيل حربها عليه فيكون ضحية لعبة الامم كما كان يحذر وليد جنبلاط.

كل الأجواء والمعطيات تؤكد أن امكانية الحل والحرب لهما نفس المعدل والحظوظ، فالخوف من الوصول الى حافة الهاوية قد يجعل الطرفين يقبلان بصفقة ما تشكل الحد الادنى الممكن لهما ،تنهي موجة العنف والعنف المضاد.

لا يبدو أن الأميركي سيقبل بسهولة التراجع عن السقف الذي وضعه والذي يدعو الايراني للتوقيع على صك الاستسلام، ولكن في نفس الوقت هناك ضغوطات على ترامب من الداخل والخارج قد تجعله يتنازل بعض الشيء، بطريقة يقلل من بعض شروطه التي يرفضها الايراني بالمطلق، ليصل معه الى مكان ما يصبح قادرا على القبول بالحل والنزول عن شجرة الاعتراض.

واذا كان من الصعوبة بمكان تحليل المعطيات بالاستناد الى أحاديث ترامب التي تتناقض بين لحظة واخرى، فيقول الشيء وعكسه في نفس التصريح، الا ان تسريبات الوسطاء تتحدث عن وجود افكار جديدة قد تنجح في جمع المتناقضات والوصول الى الحلول المرجوة في الدقائق الأخيرة، قبل ان يحل الجحيم القاتل.

من هذا المنطلق ستكون الساعات القادمة حبلى بالكثير من التطورات، فالإتصالات لا تهدأ من اجل الوصول الى نهاية سعيدة تنهي صراع 47 عاما، لا ان تكون مجرد حل يوقف اطلاق النار ظرفيا من دون ان يعالج جذور المشكلة.

الإيراني وحسب كل التأكيدات يبدو متمسكا بأن يكون الحل شاملا وبأن لا تعود الحرب مجددا، وقد تكون الخطوة الأولى بوقف اطلاق نار ل 45 يوما يشمل كل الجبهات بما فيها لبنان، وبعدها تكون المفاوضات الشاقة للتوصل الى اتفاق مستدام، فلننتظر لنرى هل سننجح في تجنب الجحيم؟، ام ينجح بنيامين نتنياهو بوضع العالم امام موجة جديدة من الحروب العبثية.