أرقام مقلقة عن مرض الصرع
يُحيي العالم في 26 آذار من كل عام "اليوم البنفسجي"، وهو مناسبة تهدف إلى زيادة الوعي حول الصرع، هذا الاضطراب العصبي المنتشر، وكسر الخوف والوصمة الاجتماعية المرتبطة به.
ويُعدّ الصرع من أكثر الأمراض العصبية شيوعًا، إذ يعاني منه أكثر من 50 مليون شخص حول العالم، بينهم نحو 3.5 مليون في الولايات المتحدة وحدها، ما يجعل احتمال معرفة شخص مصاب به أمرًا شائعًا.
مرض شائع… وسوء فهم واسع
وينتج الصرع عن اضطرابات كهربائية في الدماغ تؤدي إلى نوبات متفاوتة، وغالبًا ما يثير هذا المرض القلق لدى من يجهل طبيعته، ما ساهم في انتشار مفاهيم خاطئة وأحكام غير دقيقة حول المصابين به.
ويُصنّف الصرع كرابع أكثر اضطراب عصبي شيوعًا بعد الصداع النصفي والسكتات الدماغية ومرض ألزهايمر، وتشير التقديرات إلى أن واحدًا من كل 26 شخصًا قد يُصاب به في مرحلة ما من حياته.
بداية الحملة… من تجربة شخصية
وتعود فكرة هذا اليوم إلى كاسيدي ميغان من كندا، التي أطلقت المبادرة عام 2008 بعد معاناتها الشخصية مع المرض، بهدف توعية الناس وتعزيز فهمهم لهذه الحالة.
وفي عام 2009، توسّعت الحملة عالميًا بعد شراكة مع مؤسسات صحية، حيث شارك أكثر من 100 ألف طالب وعشرات المؤسسات والشخصيات السياسية في فعاليات التوعية.
واختير اللون البنفسجي لأنه مرتبط بزهرة الخُزامى (Lavender)، وهي الزهرة الدولية المرتبطة بالصرع؛ حيث ترمز إلى مشاعر الوحدة والعزلة التي قد يشعر بها المصابون، واللون البنفسجي بحد ذاته يرمز للهدوء والتعاطف.
العلاج ممكن… والوعي ضروري
ورغم التحديات التي يفرضها الصرع على المصابين، يؤكد الخبراء أن المرض يمكن السيطرة عليه بشكل كبير إذا تم تشخيصه وعلاجه بشكل صحيح، ما يجعل التوعية والبحث العلمي عنصرين أساسيين لتحسين حياة المرضى.
وأخيرا، في اليوم البنفسجي… الرسالة واضحة: المعرفة تزيل الخوف، والوعي يكسر الوصمة. ومع انتشار المرض عالميًا، يبقى التضامن والدعم المجتمعي مفتاحًا لتحسين حياة الملايين.


