خلفية قرار طرد السفير الايراني

مارس 25, 2026 - 13:07
 0
خلفية قرار طرد السفير الايراني

 كتب محمد حمية:

 الواضح وفق أكثر من مصدر سياسي أن قرار وزارة الخارجية اللبنانية طرد السفير الإيراني في لبنان ليست خطوة عابرة أو منفردة أو يتيمة ولا قرار داخلي بحت بمعزل عمّا يجري في المنطقة، بل جاء بضغط خارجي، ويُخفي مخططاً لنقل المعركة مع إسرائيل الى الداخل اللبناني بعد عجزها عن تحقيق الأهداف العسكرية والأمنية والسياسية للحرب رغم دخولها أسبوعها الرابع.

خطوة طرد السفير الإيراني معطوفة على طرد النازحين من ساحل علما – كسروان وتحويل "مجمع الكرنتينا" الى قضية طائفية، مؤشرات خطيرة تشي بإعداد المسرح الداخلي لفتنة ما لإشغال المقاومة التي تخوض حرب الوجود على الحدود في صراع داخلي طائفي وتهديد قيادة الثنائي بتفجير "قنبلة النزوح" لدفعها للتنازل في الملف السياسي والتفاوضي مع إسرائيل، و"تفخيخ" العلاقة بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي. وقد يكون أحد الأهداف إحراج "حزب الله" لإخراجه من الحكومة (سبق وطرح هذا الأمر عقب قرارات ٢ آذار) وربما لاستقالة جميع وزراء الثنائي واستدراج شارعهما الى الشارع لإسقاط الحكومة ما يأخذ بعداً طائفياً ويستدرج ويبرر تدخلاً عسكرياً من خارج الحدود.

تريد إسرائيل أمرين قبل نهاية إنهاء حربها: إشعال فتنة داخلية وشقّ الموقف الوطني ليدخُل لبنان الى المفاوضات ضعيفاً يسهُل فرض الشروط عليه. 


المرحلة خطيرة جداً.. فما هو المطلوب؟ 
مع التقدير الكبير لمشاعر الناس وحماستهم واندفاعتهم للتحرك لوقف مسلسل القرارات العدائية ضد المقاومة وبيئتها، لكن الحذر واجب وطني من الإنجرار الى مستنقنع الفتنة الذي يريدها عدو لبنان في ظل مشروع إسرائيلي متعثر في لبنان يريد أن يشق طريقه في المنطقة الى النهاية. 

استخدام لغة العقل والحكمة وترك الجهات المعنية معالجة الأزمة ودولة الرئيس نبيه بري خير من يلعب هذا الدور بحكمته وحنكته وعلاقته الجيدة مع رئيس الجمهورية. ووفق المعلومات فإن الاتصالات والمراسيل شغالة على خط عين التينة-  بعبدا فيما يجري تشاور بين المراجع السياسية والدينية الشيعية لاتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة قرار الخارجية.. وهناك تأكيدات بأن السفير الإيراني لن يغادر لبنان. 

عدم الإنجرار خلف الشائعات والاستفزازات وضبط الخطاب السياسي والإعلامي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. 

التمسك بالوحدة الوطنية مهما غلَت التضحيات وتعزيز الموقف الرسمي الموحد. 

دعم الجيش اللبناني وكذلك الأجهزة الأمنية الأخرى وتعزيز دورها الوطني في حماية السلم الأهلي
الأولوية للمعركة مع إسرائيل على الحدود وحماية الجنوب وتعزيز صمود أهله وحماية النازحين والتعالي عن جراحات الداخل وتأجيل الخلافات السياسية لما بعد الحرب، وألف حرب مع إسرائيل ولا حرب أهلية واحدة.   

الإنتباه إلا أن الحرب قد تطول وحماية النازحين في المناطق التي تؤويهم ليس فقط عبر الجيش والأجهزة الأمنية بل بالخطاب السياسي والإعلامي الوطني للحفاظ على أواصر اللحمة ومشاعر التضامن مع الشركاء في الوطن من دون أي استفزازات.