أدرعي يقتبس من أغنية كارول سماحة ويشعل الجدل: رسائل سياسية بلهجة لبنانية!
سجال غير مسبوق بين أدرعي وكارول سماحة على "أكس"… رسائل سياسية بغطاء فني تشعل مواقع التواصل في توقيت حساس
أثار التفاعل العلني بين المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي والفنانة اللبنانية كارول سماحة موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها المنطقة.
وفي التفاصيل، دخل أدرعي على خط منشور سابق لسماحة عبر منصة "أكس"، كانت قد عبّرت فيه عن استيائها من مواقف بعض اللبنانيين الذين، بحسب تعبيرها، يتساهلون في قضايا تتعلق بالسيادة الوطنية، أو ينخرطون في نقاشات مع مسؤولين إسرائيليين بطريقة اعتبرتها غير لائقة، مشيرة إلى أن ذلك يندرج في إطار محاولات التأثير على الرأي العام.
ردّ أدرعي لم يأتِ تقليديًا، بل حمل طابعًا سياسيًا مباشرًا، حيث استعاد كلمات من إحدى أغاني سماحة الشهيرة، محاولًا توظيفها في سياق سياسي، معتبرًا أن المسؤولية عن الأزمات التي يعيشها لبنان لا تقع على إسرائيل، بل على أطراف داخلية، وعلى رأسها "حزب الله"، الذي اتهمه بتسليم قرار الجنوب وربط البلاد بالنفوذ الإيراني.
كما حاول أدرعي في خطابه إظهار مقاربة مختلفة، متحدثًا عن "مصلحة مشتركة" تقوم على استقرار لبنان وازدهاره، معتبرًا أن ذلك ينعكس إيجابًا على المنطقة ككل، في طرح يحمل أبعادًا دعائية وسياسية واضحة، خصوصًا أنه يأتي في خضم حرب مفتوحة وتصعيد ميداني مستمر.
وختم أدرعي رسالته بنبرة أقل حدّة، مستخدمًا اللهجة اللبنانية، حيث تمنى لسماحة أن "تبقى بخير"، مع إشارة إلى أن الحرب ستنتهي يومًا ما، في محاولة لإضفاء طابع إنساني على رسالته.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن أي رد مباشر من سماحة على تعليق أدرعي، إلا أن منشورها الأصلي لا يزال يتداول على نطاق واسع، وسط انقسام واضح في آراء المتابعين بين من اعتبر أن دخول أدرعي على الخط هو جزء من حرب إعلامية ممنهجة، ومن رأى أن تصريحات سماحة فتحت بابًا لهذا النوع من التفاعل.
ويأتي هذا السجال في سياق حساس، حيث تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا متزايدًا في نقل المواجهة من الميدان إلى الفضاء الرقمي، لتتحول التصريحات والتعليقات إلى أدوات تأثير وتوجيه للرأي العام، لا تقل أهمية عن التطورات العسكرية على الأرض


