تحرك من بوتين لحل مشاكل المنطقة.. هل ينجح؟
كثّف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحركاته الدبلوماسية عبر سلسلة اتصالات هاتفية مع قادة المنطقة والقوى الدولية، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط.
وبدأت الاتصالات الروسية في 6 آذار بمكالمة بين بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، دعا خلالها الرئيس الروسي إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية، رافضاً استخدام القوة لحل النزاعات المرتبطة بإيران أو الشرق الأوسط، مع التأكيد على ضرورة العودة السريعة إلى الحلول الدبلوماسية.
وقبل ذلك، أجرى بوتين في 2 آذار سلسلة اتصالات مكثفة مع قادة دول الخليج، شملت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وركزت هذه المحادثات على المخاطر المتزايدة لتوسع النزاع في المنطقة، مع تأكيد موسكو ضرورة وقف الأعمال العدائية واللجوء إلى الوسائل السياسية.
وفي 9 آذار، أجرى بوتين اتصالاً بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، طرح خلاله مجموعة مقترحات لتسوية سياسية سريعة للأزمة، كما أبدى تقييماً إيجابياً لجهود الوساطة التي يقودها ترامب في ملف الحرب الأوكرانية.
وتواصلت التحركات الروسية في 10 آذار عبر اتصال ثانٍ بين بوتين وبزشكيان، أكد خلاله الرئيس الروسي مجدداً معارضة موسكو لأي عمل عسكري ضد إيران واستعدادها للمساعدة في تهدئة النزاع.
وبالتوازي، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتصالاً بنظيره الإيراني عباس عراقجي لبحث التطورات الميدانية، مع التأكيد على رفض الهجمات التي تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين أو إلحاق أضرار بالبنية التحتية في إيران ودول الخليج.
في المقابل، أكدت واشنطن استمرار الضغط على طهران، حيث دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إيران إلى خفض التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية، محذراً من أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع الهجمات على شركائها أو مصالحها الإقليمية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه تقديرات عسكرية إلى استمرار قدرة إيران على الرد العسكري، ما يُبقي مسار الاتصالات السياسية مفتوحاً بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.


