الشرق الأوسط بين كفي رحى
كتب الدكتور أحمد البوقري
أسئلة أطرحها على القارئ الكريم، بخصوص الشرق الأوسط، كوننا المعنيين المباشرين، ما هو مشروع الهيمنة الاسرائيلية على حدودنا العربية؟ وأين الحق العربي؟ وأين نحن من القضية الفلسطينية؟ وأين الموقف العربي الموحد؟
للأسف لم تعد المشكلة في ما تفعله إسرائيل وحدها، فالدول تُعرَف بمشاريعها وطموحاتها، لكنها تتمدد فقط حين تجد أمامها فراغاً سياسياً يسمح لها بذلك. والخرائط التي تُتداول اليوم حول إعادة تشكيل المنطقة ليست مجرد خيال سياسي، بل انعكاس لواقع عربي مأزوم، حيث يتقدم مشروع القوة بثقة، بينما تتراجع الإرادة العربية إلى حدود الصمت.
لقد قامت السياسة الإسرائيلية منذ نشأتها على استثمار الانقسامات العربية وتحويل ضعف المنطقة إلى فرصة استراتيجية. وهي لا تخفي سعيها لترسيخ تفوقها العسكري والسياسي، مستفيدة من واقع عربي مفكك، ومن أنظمة اكتفت طويلاً بدور المتفرج بينما تتغير موازين القوى من حولها.
لكن السؤال الحقيقي لم يعد: ماذا تريد إسرائيل؟
السؤال الأهم: لماذا عجز النظام العربي عن بناء موقف موحد يحمي مصالحه وحدوده؟ وكيف تحولت القضايا المصيرية إلى خطابات دبلوماسية باردة وبيانات شجب واستنكار واستهجان وتنديد لا تغيّر شيئاً في الواقع؟
من لبنان إلى العراق، ومن سوريا إلى مصر، يبدو المشهد واضحاً: شعوب تدرك حجم الخطر، وأنظمة فقدت الجرأة السياسية والإرادة الاستراتيجية. وهكذا يتقدم مشروع الهيمنة خطوة بعد خطوة، لا فقط بسبب قوته، بل أيضاً بسبب التردد العربي المزمن.
والمفارقة الأكثر قسوة تظهر كلما ظهرت في هذه المنطقة بوادر مقاومة أو محاولة للوقوف في وجه هذا الواقع. فحين تظهر قوة – ولو صغيرة – تحاول كسر معادلة الضعف، لا تجد دعماً حقيقياً من محيطها، بل تتعرض لحملات تشويه وضغوط سياسية وإعلامية، وكأن المشكلة ليست في الاحتلال أو التوسع، بل في كل من يحاول مواجهته.
وهكذا تتشكل معادلة مختلة: مشروع يتقدم لأنه يدرك حدود الرد العربي، ومحاولات مقاومة تُترك وحيدة في مواجهة الضغوط. وبين هذا وذاك يتضح الخلل الحقيقي: ليس فقط في ميزان القوة، بل في غياب الإرادة.
إن أخطر ما يُمحى اليوم ليس فقط الحدود على الخرائط، بل هيبة الدول وثقة الشعوب. فالتاريخ لا يكتبه الأقوياء فقط، بل أيضاً صمت الضعفاء. وحين تغيب الإرادة السياسية وتُستبدل بالخوف والحسابات الضيقة، تصبح المشاريع التوسعية أكثر جرأة، وتتحول الخرائط المتخيلة إلى احتمالات واقعية.
ويبقى السؤال المفتوح والذي أوجه للحكام العرب جميعا من دون استثناء، وكذلك الشعوب العربيه كافة، هل المشكلة في قوة المشروع الذي يسعى للهيمنة، أم في واقع عربي سمح له أن يتقدم بلا ثمن حقيقي؟
الدكتور أحمد البوقري
المملكةً العربية السعودية
???? سفير النوايا الحسنة
????سفير القضايا الإنسانية العالمية
???? سفير فوق العادة لحماية المقدسات
????سفير المنظمة الدولية لحقوق الإنسان
????السفير الدولي للسلام والدبلوماسية الإنسانية – لدى الاتحاد الدبلوماسي الدولي
????مستشار العلاقات الدولية في اتحاد الصحافيين والكتاب الدولي
???????? الحسابات الشخصية للدكتور أحمد البوقري في
التواصل التواصل الاجتماعي هي كالتالي:
????
منصة إنستقرام / Instagram
dr.ahmed.bougary
????
منصة فيسبوك / Facebook:
Dr.Ahmed Bougary د.أحمد البوقري
????
منصة X X ( @BougaryDr )
Dr.Ahmed Bougary د.أحمد البوقري
????
منصة تيك توك / TikTok
@drahmedbougary د. أحمد البوقري


