حين يتضاعف العبء في رمضان… هكذا تحمي الأم العاملة طاقتها!

فبراير 23, 2026 - 15:46
 0
حين يتضاعف العبء في رمضان… هكذا تحمي الأم العاملة طاقتها!

في شهر رمضان، يتجدّد النقاش حول الضغوط التي تواجهها الأم العاملة، بين التزاماتها المهنية التي لا تتوقف، ومسؤولياتها المنزلية التي تتضاعف في هذا الشهر، إلى جانب رغبتها في عيش الأجواء الروحانية بهدوء وطمأنينة.

غير أن التحدي لا يكمن فقط في ضيق الوقت، بل في كيفية إدارة الطاقة الجسدية والنفسية خلال أيام الصيام الطويلة. فالساعات تبقى نفسها، لكن القدرة على الإنجاز تتبدل تبعًا لمستوى النشاط والتركيز.

فهم إيقاع الجسد في الصيام

يتغيّر منحنى الطاقة اليومي خلال رمضان؛ إذ تميل ساعات الصباح إلى صفاء ذهني أعلى، بينما يزداد الإرهاق تدريجيًا قبل موعد الإفطار. إدراك هذا الإيقاع يمكّن الأم العاملة من توزيع مهامها بذكاء: الأعمال التي تحتاج تركيزًا تُنجز في أوقات الذروة، فيما يمكن تأجيل المهام الروتينية إلى الفترات الأقل نشاطًا.

التخلّي عن الكمال المرهق

يسود في بعض البيوت تصور بأن رمضان يرتبط بمائدة يومية عامرة وتفاصيل منزلية مثالية. إلا أن هذا السعي للكمال قد يتحوّل إلى عبء يستنزف الطاقة. التبسيط هنا ليس تقصيرًا، بل خيار واعٍ يحفظ التوازن، ويمنح مساحة للراحة والعبادة والتواصل الأسري.

التخطيط الأسبوعي بدل الضغط اليومي

يوصي مختصون في شؤون الأسرة باعتماد خطة أسبوعية مرنة للوجبات والالتزامات، بدل التخطيط اليومي المرهق. التحضير المسبق لبعض الأطباق، أو تخصيص أيام أقل تعقيدًا، يخفف الضغط النفسي ويمنح مساحة للتكيّف مع المستجدات.

إعادة توزيع الأدوار داخل الأسرة

رمضان فرصة لتعزيز روح التعاون داخل المنزل. مشاركة الزوج والأبناء في التحضير والترتيب لا يخفف العبء عن الأم فحسب، بل يعزز الإحساس بالمسؤولية الجماعية. فإدارة الطاقة لا تعني مضاعفة الجهد، بل تعني عدم تحمّل كل التفاصيل بمفردها.

مساحات صغيرة لاستعادة التوازن

فترات قصيرة من الهدوء بعد العودة من العمل، أو قيلولة خفيفة، أو حتى تقليل الاستخدام غير الضروري للهاتف، قد تكون كفيلة بالحفاظ على الرصيد النفسي. فالطاقة العاطفية لا تقل أهمية عن الجسدية، خصوصًا في التعامل مع الأطفال خلال ساعات الصيام.

تحرير النفس من الشعور بالذنب

تشعر بعض الأمهات بتقصير مزدوج في رمضان، سواء تجاه العمل أو البيت أو الجانب الروحي. غير أن جلد الذات لا يحقق توازنًا. الواقعية مطلوبة، والإتقان لا يعني الإرهاق. يكفي السعي الصادق لتحقيق توازن معقول بين الأدوار المختلفة.

في النهاية، رمضان ليس موسم سباق في الإنجاز، بل محطة لإعادة ترتيب الأولويات داخليًا وأسريًا. وعندما تدير الأم طاقتها بوعي، فإنها تضمن استمرارية العطاء بهدوء وثبات، بعيدًا عن الاستنزاف المؤقت