كاريس بشار تعيد تعريف البطولة في «بخمس أرواح»… سماهر من وجع الريف إلى صخب بيروت

كاريس بشار تخطف الأنظار في مسلسل «بخمس أرواح» بدور سماهر، مغنية شعبية من ريف دمشق تعيش صراعات نفسية واجتماعية بين ثمانينيات القرن الماضي وبيروت 2026، في أداء يجمع العفوية بالقوة ويكسر الصورة النمطية.

فبراير 20, 2026 - 10:34
 0
كاريس بشار تعيد تعريف البطولة في «بخمس أرواح»… سماهر من وجع الريف إلى صخب بيروت

 

لفتت الفنانة السورية كاريس بشار الأنظار بقوة من خلال تجسيدها شخصية “سماهر” في مسلسل “بخمس أرواح”، حيث قدّمت صورة درامية غير مألوفة لمغنية شعبية تنتمي إلى ريف دمشق، ضمن عمل يتنقّل زمنياً بين ثمانينيات القرن الماضي وبيروت عام 2026، في حبكة تجمع بين التحولات الاجتماعية العميقة والتبدلات النفسية الدقيقة.

أداء يوازن بين الرهافة والقوة

في هذا الدور، منحت كاريس بشار شخصية “سماهر” أبعاداً إنسانية مركّبة، فظهرت المرأة التي تتأرجح بين عفوية الروح وتمردها، وبين هشاشة الداخل وصلابة المواجهة. لم تقع في فخ الصورة النمطية للمغنية الشعبية، بل اختارت معالجة أكثر عمقاً، تلامس صراعات امرأة تعيش في بيئة محافظة، وتكافح لإثبات ذاتها وسط تحديات اجتماعية وعائلية.

تميّز أداؤها بالاهتمام بالتفاصيل الدقيقة، سواء في نبرة الصوت أو تعابير الوجه أو الإيقاع الداخلي للشخصية، ما عكس التحولات التي تمر بها “سماهر” على المستويين النفسي والاجتماعي. حتى في المشاهد البعيدة عن الغناء والاستعراض، حافظت على ثبات البناء الدرامي للشخصية، مؤكدة قدرتها على تقديم دور متكامل لا يعتمد فقط على الجانب الفني الظاهر.

انسجام بصري يعزز المصداقية

على المستوى البصري، بدت الشخصية متكاملة العناصر؛ إذ تناغم المظهر الخارجي مع الأداء التعبيري، ما أضفى واقعية إضافية على الحضور الدرامي لـ“سماهر”. هذا الانسجام بين الشكل والمضمون عزّز من تأثير الشخصية في سياق الأحداث، وأسهم في تثبيت حضورها كأحد أعمدة العمل.

ويتحرك المسلسل بين زمنين مختلفين، مستعرضاً تحولات سياسية واجتماعية تمتد من ثمانينيات القرن الماضي وصولاً إلى بيروت عام 2026، في سردية تتقاطع فيها المصائر وتتعدد فيها الشخصيات والصراعات.

ويشارك في بطولة “بخمس أرواح” إلى جانب كاريس بشار كل من قصي خولي، عادل كرم، رفيق علي أحمد، طلال الجردي، وفادي أبي سمرة، فيما يتولى الإخراج رامي حنا، ليأتي العمل كواحد من أبرز إنتاجات الدراما العربية لهذا العام، بفضل تنوع أزمنته وغنى شخصياته.