اعتقال الأمير أندرو.. ما علاقة "إيبستين"؟
أفادت تقارير إعلامية بأن الأمير أندرو، دوق يورك السابق، أُوقف من قبل الشرطة البريطانية صباح اليوم، بالتزامن مع عيد ميلاده السادس والستين، وذلك بعد مداهمة منزله الجديد في منطقة ساندرينغهام، في إطار تحقيقات مرتبطة بقضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين.
وبحسب ما ذكرته صحيفة دايلي ميل، نفذت شرطة وادي التايمز عملية المداهمة عند الساعة الثامنة صباحًا، حيث وصلت ست مركبات غير مميزة إلى منزل "وود فارم"، الذي يقيم فيه الأمير أندرو حاليًا، قبل أن تغادر قافلة من المركبات المرتبطة به المكان بعد أقل من ساعة.
وقال متحدث باسم الشرطة إن "رجلًا في الستينات من عمره من مقاطعة نورفولك أُوقف للاشتباه في سوء السلوك أثناء توليه منصبًا عامًا"، مؤكدًا أن التحقيقات لا تزال جارية وأن المشتبه به لا يزال قيد الاحتجاز، من دون الكشف عن موقعه.
ويأتي هذا التطور بعد تحقيقات استمرت عشرة أيام، ركزت على دور الأمير أندرو السابق كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة، عقب ظهور رسائل إلكترونية ضمن ما يُعرف بـ"ملفات إبستين"، تشير إلى أنه ربما شارك معلومات حساسة تتعلق بزيارات رسمية وفرص استثمارية.
وأوضحت الشرطة أنها تجري عمليات تفتيش في عقارين في نورفولك وبيركشاير، أحدهما يُعتقد أنه مقر إقامته الحالي، والآخر "رويال لودج" في وندسور، حيث أقام لأكثر من 20 عامًا.
كما كشفت الوثائق التي أصدرتها وزارة العدل الأميركية عن رسائل إلكترونية يُزعم أن الأمير أندرو أرسلها إلى إبستين، تضمنت تقارير عن زيارات رسمية إلى دول مثل هونغ كونغ وفيتنام وسنغافورة، إضافة إلى معلومات استثمارية حساسة.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن "لا أحد فوق القانون"، مشددًا على ضرورة أن يدلي أي شخص لديه معلومات ذات صلة بهذه القضية بشهادته أمام الجهات المختصة.
ويواجه الأمير أندرو، الذي جُرّد سابقًا من ألقابه الملكية بسبب علاقته بإبستين، سلسلة من التحقيقات والدعاوى المرتبطة بادعاءات تتعلق بالاتجار بالبشر وسوء استخدام المنصب العام، رغم أنه نفى مرارًا أي ارتكاب مخالفات.
ومن المتوقع أن تشكل هذه التحقيقات مرحلة مفصلية في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل التي طالت العائلة الملكية البريطانية في السنوات الأخيرة.


